( مسألة 13 ) لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج البلدي لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعا ، ولكن لو عيّن تعيّن ولا يجوز العدول عنه إلى غيره ، إلّا إذا علم أنّه لا غرض للمستأجر في خصوصيّته ، وإنّما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان ، فحينئذ لو عدل صحّ واستحقّ تمام الأجرة ، وكذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه ، فالقول بجواز العدول مطلقا أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ضعيف ، كالاستدلال له بصحيحة حريز « عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه » إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب [ 1 ] ، مع أنّها إنّما دلّت على صحّة الحج من حيث هو لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدّعى ، وربّما تحمل على محامل أخر ، وكيف كان لا إشكال في صحّة حجّه وبراءة ذمّة المنوب عنه إذا لم يكن ما
شرح