تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( مسألة 13 ) لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج البلدي لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعا ، ولكن لو عيّن تعيّن ولا يجوز العدول عنه إلى غيره ، إلّا إذا علم أنّه لا غرض للمستأجر في خصوصيّته ، وإنّما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان ، فحينئذ لو عدل صحّ واستحقّ تمام الأجرة ، وكذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه ، فالقول بجواز العدول مطلقا أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ضعيف ، كالاستدلال له بصحيحة حريز « عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه » إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب [ 1 ] ، مع أنّها إنّما دلّت على صحّة الحج من حيث هو لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدّعى ، وربّما تحمل على محامل أخر ، وكيف كان لا إشكال في صحّة حجّه وبراءة ذمّة المنوب عنه إذا لم يكن ما
شرح

لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق

[ 1 ] لا يخفى أنه ليس الغالب في تعيين البلد ، عدم الغرض لتحمل الصحيحة على صورة العلم بعدمه في تعيين البلد فليلاحظ موارد وصية الميت بالحج عنه من بلده ، أو نذر الشخص الحج ، أو الاحجاج من بلده ، أو بلد آخر فيه مزار للمعصوم ، أو مقام له عليه السّلام . واما المناقشة في دلالتها بان مدلولها صحة الحج بما هو لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه ، ففيها ان ظاهر قوله عليه السّلام « فقد تم حجه » إجزاء الحج المفروض من غير فرق بين كون تعيين الكوفة ، لا لغرض خاص فيه أو لكون منذوره الاحجاج منها أو نحو ذلك ، وعلى الجملة الاطلاق في قوله عليه السّلام « فقد تم حجه » من غير استفصال في الجواب مقتضاه الإجزاء في جميع الصور ، نعم يمكن ان يقال بعدم دلالتها على جواز العدول للمستأجر عما عين عليه . فالاجزاء حكم تعبدي فما ذكر الماتن قدّس سرّه من
تنقيح مباني الحج — صفحة 239 | الميرزا جواد التبريزي