تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّرا بين النوعين ، جمعا بينه وبين خبر آخر « في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجّة مفردة قال عليه السّلام : ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم » وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلّا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية ، وإن كان حجّه صحيحا عن المنوب عنه ومفرغا لذمّته إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّنا فيما عيّن ، وأمّا إذا كان على وجه الشرطية فيستحق إلّا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط إذ حينئذ لا يستحق أجرة المسمّى بل أجرة المثل .
شرح
أقول : الخبر الآخر ضعيف ، فان الحسن بن محبوب يروى عن علي ولا يبعد أن يكون المراد بعلي ، علي بن رئاب الذي يروى عنه كثيرا . وفتوى علي بن رئاب لا تفيد شيئا ولا يحتمل أن تكون فيه قرينة على كونه عليا عليه السّلام ، لان الشيخ قد ذكر في التهذيب في ذيله ، أنه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة عليهم السّلام ولو كان في الخبر كلمة عليه السّلام لم يذكر ذلك ، فما في الوسائل بل في الاستبصار عليه السّلام بعد ذكر عليّ من النساخ ولو كان ذلك في الأصل أيضا فلا يفيد ، لان الحسن بن محبوب لا يمكن ان يروي عن علي عليه السّلام إلّا مرفوعا ، ولا يخفى ان مدلول الصحيحة جواز عدول الأجير إلى الأفضل من أنواع الحج لا مطلق الأفضل في كل استئجار ، كما إذا استؤجر للحج الندبي وذهب الأجير إلى زيارة سيد الشهداء عليه السّلام ، بل ليس مدلولها الحكم التعبدي لان الاستئجار للحج الندبي لنيل ثواب الحج ، وإذا كان حج التمتع أفضل افراد الحج يكون الرضا بالعدول مفهوما وبالفحوى نوعا ، وكيف ما كان فلا تعم الصحيحة حجة الإسلام بان كان المنوب عنه عليه حجة الافراد وأتى الأجير بحج التمتع ، فإنه مضافا إلى فرض المنوب عنه حيا التعبير بالأفضل ، ظاهره نيل الثواب الأكثر .
تنقيح مباني الحج — صفحة 238 | الميرزا جواد التبريزي