شرح
إلى الدائن في بلد آخر ، فان بمجرد عقد هذه الإجارة لا تفرغ ذمته من دينه للغير . نعم في البين بعض روايات استظهر منها فراغ ذمة المستأجر عن الحج الواجب أو فراغ ذمة الميت المنوب عنه بتمام عقد الإجارة من الوصي أو الوارث أو المتبرع ، وظاهر الماتن تسلم الظهور ولكن ذكر أنها معرض عنها عند الأصحاب ، حيث لم يعمل عامل بها غير صاحب الحدائق قدّس سرّه ، ومنها مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئا ، فقال : إن كان حج الأجير أخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج » « 1 » . ومرسلة الصدوق في الفقيه قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
« الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا ، فقال : أجزأت عن الميت ، وإن كان له عند اللّه حجة أثبتت لصاحبه » « 2 » وموثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « عن رجل أخذ دراهم رجل فانفقها فلما حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء » قال : يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن ، سئل إن لم يقدر ؟ قال :
إن كانت له عند اللّه حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة » « 3 » .
ولكن لا يخفى ضعف الروايتين الأوليتين سندا ، وظاهر الأولى الأخذ للحج الاستحبابي لا لحجة الإسلام ، فإن المفروض فيها من أخذ المال منه للحج عنه حتى ولو كان المراد حجة الاسلام ، كأن يقيد ( بأنه عجز عن الخروج وأخذ رجل منه مالا ليحج عنه ) فمدلولها لو مات ولم يترك شيئا كتب للحي ثواب الحج لقصده الاتيان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 194 ، الباب 23 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 261 / 1269 ، ونقله صاحب الوسائل 11 : 194 ، الباب 23 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 195 ، الباب 23 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 3 .