( مسألة 8 ) كما تصح النيابة بالتبرّع وبالإجارة كذا تصح بالجعالة [ 1 ] ، ولا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا باتيان النائب صحيحا ولا تفرغ بمجرّد الإجارة [ 2 ] ، وما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامنا وكفاية الإجارة في فراغها منزّلة على أنّ اللّه تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصّر النائب في الإتيان ، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بظاهرها .
شرح
الرجل يحج عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلها ، قال : إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل ، اللّه يعلم أنه قد حج عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية » « 1 » ويحمل ذكره عند الأضحية أيضا على تأكد الاستحباب لمقتضى التعليل في صحيحة البزنطي ، ولما ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن الاضحيّة يخطئ الذي يذبحها فيسمى غير صاحبها أتجزي صاحب الأضحية ، قال : نعم أنما هو ما نوى » « 2 » .
تصح النيابة بالجعالة
[ 1 ] فإن ما ورد فيمن يحج عن الميت أو عن الحي يعم ما إذا كان حجة عن الميت أو الحي بالتبرع ، أو بالإجارة ، أو بالجعالة ، أو بالشرط في المعاملة مع الوارث ، أو الحي فلا يختص مشروعية النيابة عن الغير في الحج بموارد التبرع أو بالإجارة .لا تفرغ ذمة المنوب عنه بمجرد الإجارة
[ 2 ] وذلك لأن مقتضى الإجارة تملك المستأجر الحج عنه أو عن الغير على الأجير ، وهذا لا يقتضى فراغ ذمته أو ذمة الغير عما عليه من الحج ، وليست الإجارة كعقد ضمان المال على الغير ، حيث مع تمام عقده ينتقل المال عن ذمة المضمون عنه إلى عهدة الضامن ، بل المقام نظير ما إذا استأجر شخصا لاداء ما عليه من الدينهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 187 ، الباب 16 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر المتقدم : 189 ، الحديث 7 .