« من خرج حاجا فمات في الطرق فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة » الشاملة للحاج عن غيره أيضا ، ولا يعارضها موثقة عمّار الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي ، لأنّها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام أو على الاستحباب ، مضافا إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سندا بل ودلالة ينجبر بالشهرة والإجماعات المنقولة فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة .
شرح
مات في الطريق » « 1 » مطلق يعم ما إذا مات قبل الاحرام أم بعده قبل دخول الحرم أم بعد دخوله ، وعلى ذلك فبما أن دلالتها على الإجزاء عن المنوب عنه بالاطلاق ، يرفع اليد عن اطلاقها بمرسلة المفيد في المقنعة قال : قال الصادق عليه السّلام « من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج ، وليقض عنه وليه » « 2 » وكذلك لو قيل بان قوله عليه السّلام في موثقة إسحاق بن عمار قبل ان يقضى مناسكة قيد للموت في الطريق » أيضا ، فإن كان قبل قضاء الحج أي اتمامه وان كان ظاهرا في الشروع فيه ولو بالاحرام ، حيث إنه أول مناسكه ، الا ان الموت بعد الاحرام يعم ما إذا دخل الحرم ومات فيه أم مات قبل الدخول فيه ، فيرفع اليد عن هذا الاطلاق بمرسلة المفيد في المقنعة ، وحيث إن المرسلة ضعيفة سندا بل دلالة أيضا . أما السند فلإرساله ، واما من جهة الدلالة فإن ما في ذيلها وهو قوله عليه السّلام ( وليقض عنه وليه ) ظاهره كون حج الميت عن نفسه التزم بجبران ضعفها بالشهرة والاجماعات المنقولة ، فيكون المتحصل اجزاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 185 ، الباب 15 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) المقنعة : 70 ، ونقله صاحب الوسائل 11 : 69 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 4 .