تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
تحسب قرينة على المراد من صحيحة معاوية لكان ظاهرها تعين نيابة الصرورة ، نظير ما ورد « فيمن كان مستطيعا وطرأ العجز عن المباشرة » ، حيث التزمنا فيه من لزوم بعثه « رجلا صرورة لا مال له » ليحج عنه . فإنه ورد في صحيحة الحلبي عن عبد اللّه عليه السّلام « وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه فان عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له » « 1 » ورفعنا اليد بظهورها في اعتبار كون النائب عنه صرورة عن اطلاق ما دل على جواز نيابة كل من الرجل والمرأة عن الآخر من غير تقييد بكون النائب صرورة ، نظير صحيحة أخرى للحكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال يحج الرجل عن المرأة ، والمرأة عن الرجل ، والمرأة عن المرأة « 2 » . وعلى الجملة ظاهر صحيحة الحلبي تعين نيابة الصرورة عن الرجل المستطيع للحج الذي طرأ عليه العجز عن المباشرة ، واعتبرنا أيضا كون الصرورة رجلا ، لما ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام « يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه » « 3 » ونحوها ، صحيحة معاوية بن عمار « 4 » حيث إن ظاهر ما ذكر دخالة بعث الرجل في النيابة عن الحي العاجز عن المباشرة . والحاصل إذا كان المنوب عنه رجلا عاجزا عن المباشرة فاللازم لزوم بعث الرجل الصرورة للنيابة عنه ، واما إذا كان المنوب عنه امرأة فيكفي كون النائب صرورة ولو كانت امرأة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 63 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 177 ، الباب 8 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 64 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 63 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 .