تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنونا . ( مسألة 5 ) لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، فتصح نيابة المرأة عن الرجل وبالعكس ، نعم الأولى المماثلة . ( مسألة 6 ) لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة ، والقول بعدم جواز استنابة المرأة صرورة مطلقا أو مع كون المنوب عنه رجلا ضعيف ، نعم يكره ذلك خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا ، بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلا عن رجل .
شرح
الحج الاستحبابي مطلقا ، فيجوز النيابة عنه ، ويدل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برويثه وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول اللّه أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك اجره » « 1 » واما المجنون فقد ذكروا أنه إن كان قبل جنونه مستطيعا واستقر عليه الحج يجب الحج عنه إذا كانت له تركة ، غاية الأمر لا تجوز النيابة عنه ما دام حيا فان الواجب على الحي العاجز بعث النائب على ما تقدم ، وهذا لا يشمل المجنون حيث لا يتمكن من البعث فيؤدي عنه بعد موته ، ولا يبعد النيابة عن مثل ذلك إذا لم يكن ممن استقر عليه الحج ، أو لم تكن له تركة ، واما المجنون بجنون مطبق لم يمض عليه حالة إفاقة ، فمشروعية النيابة عنه لا تخلو عن تأمل لانصراف أدلة النيابة إلى من كان من شأنه ان يحج أو متمكنا منه فلاحظها . لا خلاف في جواز نيابة الرجل عن الميت بلا فرق بين كون الميت رجلا أو امرأة ، وبلا فرق بين كون النائب صرورة ؛ نعم إذا كان النائب ممن استقر عليه الحج أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 54 ، الباب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 220 | الميرزا جواد التبريزي