( مسألة 4 ) تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون [ 1 ] ، بل يجب الاستئجار عن
شرح
مشكل ، لما تقدم من أن النيابة عن الغير تحتاج إلى قيام دليل على مشروعيتها ، وما ورد في مشروعيتها ما أشرنا إليه ولأنه لم يعهد بالأمر على من كان يدخل في الإسلام ان يحج عن أبيه المشرك والكافر لا إيجابا ولا ندبا ، ولو كان ذلك ثابتا لنقل وشاع .
ولذا يشكل التبرع بالنيابة حتى فيما إذا وصل إليه من أمواله إرثا أو وصية . نعم ذلك مروي فيمن يريد الحج عن أبيه الناصب والتعدي منه إلى سائر الكفار لا يمكن لاحتمال الخصوصية ، وهو ان لا يرتد الأبن عن تبصره بمنعه عن الخير عن أبيه . روى الكليني والشيخ قدّس سرّهما في الصحيح عن وهب بن عبد ربه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام « أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال : لا قلت : فإن كان أبى ؟ قال : إن كان أباك فنعم » « 1 » .
وعلى الجملة لو التزم بالاطلاق في بعض ما ورد في الترغيب في الحج والعمرة عن ذي القرابة وشموله للكافر أيضا فلا ينبغي التأمل في عدم مشروعية النيابة عن المشرك ، كما هو مقتضى قوله سبحانهما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبىوخصصنا الجواز عن الأب الناصبي مع ورود الجواز في صحيحة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام بلا تقييد ، فان التخصيص مقتضى الجمع بينها وبين الصحيح عن وهب بن عبد ربه ، حيث إن مقتضاه الجواز إذا كان الناصب ابا للنائب .
تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون
[ 1 ] اما بالنسبة إلى الصبي فلا ينبغي التأمل في جواز النيابة عنه ، لما تقدم من مشروعية الحج للصبي . وبما أن النيابة في الحج عن الغير عمل مشروع بالإضافة إلىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 192 ، الباب 20 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .