يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصحّ التبرّع عنه ، واختلفوا فيما به يتحقّق الاستقرار على أقوال : فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة ، وقيل باعتبار مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، وربّما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم ، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقر عليه وإن فقدت بعض ذلك لأنّه كان مأمورا بالخروج معهم ، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية ، وأمّا بالنّسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال [ 1 ] ، وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا وأنّ وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا ، ولذا لو علم من الأوّل أنّ الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه ، نعم لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها ، ولو علم من الأوّل بأنّه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي ، وإن كان بعده وجب عليه ، هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك
شرح
نعم لا يبعد كونه دينا عليه فيخرج الحج بالقضاء عنه ، ان كانت له تركة نظير الدين إذا لم يتمكن من أدائه حال حياته .
[ 1 ] وليكن المراد إلى آخر اعمال الحج ، واما طواف النساء فلا يشترط امكان الإتيان به ومثله المبيت في ليالي منى فإنه أيضا واجب مستقل في حق المتمكن منه ، ولذا لو علم بعدم تمكنه منه يجب عليه الحج . وما ذكر يجري فيمن وظيفته حج الإفراد أو القران .