تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
حج التمتّع أو القران أو الإفراد ، وكذا إذا كان عليه عمرتها ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك [ 1 ] أيضا ، وأمّا إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه وتقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها أخذت البقية من الأصل ، والأقوى أن حج النذر أيضا كذلك [ 2 ] ، بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه ، ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجودا قدم لتعلقهما
شرح
[ 1 ] يعني يخرج من أصل التركة مع عدم الوصية بالقضاء عنه من ثلثه كما يدل عليه ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله فإن أوصى ان يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل » « 1 » وصحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ، قال : وإن كان صرورة فمن جميع المال ، وان كان تطوعا فمن ثلثه » « 2 » .

يقضى الحج النذري من الأصل

[ 2 ] يعني يخرج الحج النذري من أصل المال ، ولكن لا يخفى انه لم يتم دليل على وجوب قضاء الحج النذري مع عدم الوصية فضلا عن إخراجه من صلب المال . ويستدل على ما ذكر الماتن قدّس سرّه تارة برواية الخثعمية المروية في مستدرك الوسائل ، وباطلاق الدين على الحج النذري كاطلاقه على حجة الإسلام ، وبأن الناذر في نذره يجعل الحج على ذمته للّه سبحانه فيكون من الدين للّه ، وشيء منها غير قابل الاعتماد عليه لضعف الرواية وعدم ثبوت إخراج كل دين ولو لم يكن من قبيل المال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 66 ، الباب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر المتقدم : الحديث 1 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 150 | الميرزا جواد التبريزي