لا تكون مستطيعة ، وهل يجب عليها التزويج تحصيلا للمحرم ؟ وجهان [ 1 ] ولو كانت ذات زوج وادّعى عدم الأمن عليها وأنكرت ، قدم قولها مع عدم البينة أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها [ 2 ] إلّا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له عليها بدعوى أن حجها حينئذ مفوّت لحقه مع عدم وجوبه عليها فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف ، وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحج باطنا
شرح
ذات بعل أو لا .
ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم لها ولو بالأجرة مع تمكنها منها ، ومع عدم التمكن لا تكون مستطيعة أي لا يجب عليها الحج .
[ 1 ] أوجههما وجوب التزويج عليها ما لم يكن أمرا حرجيا عليه ، فان التزويج كاستصحاب المحرم من مقدمات الوجود ، وغير مأخوذ في الاستطاعة المتقدمة التي ذكرناها أنها الموضوع لوجوب الحج .
[ 2 ] هذا إذا كان الزوج معترفا بأنها غير خائفة في سفرها ولكنّه يخاف عليها ، فإن في هذا الفرض لا يكون في البين دعوى له عليها بعد اعترافه احرازها الموضوع لوجوب الحج عليها ، نعم إذا كان الزوج مدعيا أنها خائفة على نفسها وإنما تدعي كونها آمنة كذبا ، وفي ذلك تحلف الزوجة على نفي دعوى زوجها ، وما يقال من أن الزوجة في الفرض أيضا مدعية للنفقة عليه كالحاضر ، والزوج مدّع لحقه في الاستمتاع بها وحقه في منعها عن سفرها فيكون من باب التداعي ، فلا يكون بعد التحالف للزوج المنع ولا للزوجة حق مطالبة النفقة ، لا يمكن المساعدة عليه ، فان حق الزوج مترتب على عدم ثبوت وجوب الحج عليها ، ومع احراز وجوبه عليها بحلفها على أمنها وعدم خوفها يثبت لها حق النفقة ، ولا موضوع لمطالبة الزوج حق الاستمتاع بها أو لمنعها عن سفرها . كما أنه ليس المقام من باب التزاحم بين الحقين