تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بموجبها عمدا اختيارا فعليه ، وإن أتى بها اضطرارا أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان [ 1 ] . ( مسألة 45 ) إنّما يجب بالبذل الحج الّذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة فلو بذل للآفاقي بحج القران أو الإفراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه [ 2 ] ، وكذا لو بذل للمكي لحج التمتّع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانيا ، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسرا وجب عليه ، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج ، لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعا ، ولصدق الاستطاعة عرفا .
شرح

ثمن الكفارة على المبذول له إذا ارتكب موجبها عمدا

[ 1 ] الظاهر عدم الموجب لكونها على الباذل ، فإن ثبوت الكفارة مع الارتكاب جهلا أو نسيانا أو مع الاضطرار وإن تثبت في بعض الموارد الا أنها خارجة عن الحج . والتكاليف المستقلة تسقط عند عدم التمكن منها وليست من ضمان نفقة الحج بوجه ، وبتعبير آخر لم يصدر موجب للكفارة بطلب الباذل واذنه سواء كان صدوره عن عمد أو خطاء ليدعى على ما تقدم ، من أن الأمر والطلب يوجبان الضمان ولم يقع غرور من الباذل ليقال أنه مقتضى القاعدة . [ 2 ] وذلك لظهور اخبار عرض الحج في كون الواجب على المكلف على تقدير استطاعته يجب بعرضه له مع عدم استطاعته أي عدم كونه واجدا لما يحج به ، نعم لو استقر عليه حجة الإسلام ولم يتمكن من الإتيان به لعسره فبذل له مال وجب عليه قبول البذل إن كان بنحو التمليك لوجوب الإتيان بالحج الذي استقر عليه ليسره بالبذل المزبور ، كما لو كان البذل بنحو الإباحة . لأن المعتبر في وجوب الحج بعد