تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 43 ) إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية [ 1 ] ، فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحج فيجب على الكل لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكل ، نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماء يكفي لواحد منهم فإن تيمّم الجميع يبطل .
شرح
قطع النظر عن البذل أو صار مستطيعا بعد رجوعه عن بذله ولم يمكن إدراك الحج بإعادة الاحرام على ما تقدم بيانه لا يجب عليه الاتمام ، لانكشاف عدم كونه مكلفا بحجة الإسلام . والمفروض أنه احرم له ، نعم إذا كان مستطيعا أو أمكن تدارك الاحرام بعد استطاعته يجب عليه حجة الإسلام ولم يكن في البين موجب لضمان الباذل ، ودعوى أن أمر الغير بفعل يوجب الضمان ، لا يخفى ما فيه فان ذلك فيما إذا أتى الفعل للغير بحيث يكون له أجرة أو يتوقف على صرف المال مما لا ينفذ رجوعه عن اذنه كما تقدم .

إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية

[ 1 ] لا يخفى أن الموضوع لبطلان التيمم تمكن الشخص من الوضوء أو الاغتسال ولو بالسبق إلى الماء ، وحيث إن كلا من المكلفين متمكن من السبق إليه يبطل تيممهم . وهذا بخلاف المقام فإن مدلول الروايات المتقدمة وجوب الحج على المبذول له وكل من الاثنين أو الثلاثة لم يبذل له الحج ، بل المبذول هو السابق منهم بالأخذ بالبذل . ولم يقم في المقام دليل على وجوب السبق إلى الأخذ ، ولذا لو لم يسبق أحد منهم إلى الأخذ لم يجب الحج على أحدهم فضلا عن استقراره على كل منهم . وعلى الجملة السبق إلى أخذ البذل يدخل السابق في موضوع وجوب الحج بالبذل وادخال المكلف نفسه في موضوع التكليف غير لازم ، والبذل على الجامع وإن كان أمرا معقولا إلا أنه غير مشمول للروايات المتقدمة .