( مسألة 52 ) لو بذل له مالا ليحج به فتبيّن بعد الحج أنّه كان مغصوبا ففي كفايته للمبذول له عن حجّة الإسلام وعدمها وجهان أقواهما العدم ، أمّا لو قال : « حج وعليّ نفقتك » ثمّ بذل له مالا فبان كونه مغصوبا فالظاهر صحّة الحج وإجزاؤه عن حجّة الإسلام [ 1 ] لأنّه استطاع بالبذل ، وقرار الضمان على الباذل في الصورتين عالما كان بكونه مال الغير أو جاهلا .
( مسألة 53 ) لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ، لأنّ الواجب عليه في حج نفسه أفعال الحج ، وقطع الطريق مقدمة توصلية بأي وجه أتى بها كفى ولو على وجه الحرام أولا ، بنيّة الحج . ولذا لو كان مستطيعا قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضا ولا يضرّ بحجه ، نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي [ 2 ] كإجارته لزيارة بلدية أيضا ، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس
شرح
التأمل في أن الاقتراض إذا كان من الغير فهو تحصيل للاستطاعة وتحصيل الاستطاعة غير واجب .