تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
( مسألة 49 ) لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعدّدا ، فلو قالا له : حجّ وعلينا نفقتك وجب [ 1 ] عليه . ( مسألة 50 ) لو عين له مقدارا ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الإتمام في الصورة الّتي لا يجوز له الرجوع ، إلّا إذا كان ذلك مقيّدا بتقدير كفايته . ( مسألة 51 ) إذا قال : « اقترض وحجّ وعليّ دينك » ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا ، نعم لو قال : « اقترض لي وحج به » وجب مع وجود المقرض [ 2 ] كذلك .
شرح
للحج فرجوع الباذل عن بذله كاشف عن عدم استطاعته بالبذل فاحرامه لحجة الإسلام كان فاسدا ، وحدوث الاستطاعة في أثناء العمل لا يوجب كونه حجة الإسلام . فإنها ما يقع بعد فرض الاستطاعة ولو كانت استطاعته بضميمة البذل المزبور ، وعلى ذلك فإن تمكن بعد حصولها من تدارك الاحرام على ما مر فهو وإلا لا يجب عليه الاتمام أيضا ، إلا إذا قصد الوظيفة الواقعية في إحرامه . فإن مع قصده كذلك يكون حجّه واقعا الحج المندوب ، ويجب عليه اتمامه إذا أمكن واللّه سبحانه هو العالم .

لا فرق بين أن يكون الباذل واحدا أو متعددا

[ 1 ] وذلك لاطلاق الروايات الواردة في عرض الحج كقوله عليه السّلام « نعم فيما قيل له فإن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ » فإنه يعم ما إذا كان عرضه عن واحد أو متعدد ، بل في صحيحة معاوية بن عمار قال : « فإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى » وظاهرها كون الباذل متعددا . [ 2 ] إن كان المراد أن المكلف في الفرض يدخل في عنوان من عرض عليه الحج ، فالمعروض في الفرض ليس نفقة الحج ، بل الاقتراض لنفقته ولو من الغير ، وإن كان المراد ان المكلف يدخل مع وجود المقرض في عنوان المستطيع ، فلا ينبغي
تنقيح مباني الحج — صفحة 111 | الميرزا جواد التبريزي