( مسألة 49 ) لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعدّدا ، فلو قالا له : حجّ وعلينا نفقتك وجب [ 1 ] عليه .
( مسألة 50 ) لو عين له مقدارا ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الإتمام في الصورة الّتي لا يجوز له الرجوع ، إلّا إذا كان ذلك مقيّدا بتقدير كفايته .
( مسألة 51 ) إذا قال : « اقترض وحجّ وعليّ دينك » ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا ، نعم لو قال : « اقترض لي وحج به » وجب مع وجود المقرض [ 2 ] كذلك .
شرح
للحج فرجوع الباذل عن بذله كاشف عن عدم استطاعته بالبذل فاحرامه لحجة الإسلام كان فاسدا ، وحدوث الاستطاعة في أثناء العمل لا يوجب كونه حجة الإسلام . فإنها ما يقع بعد فرض الاستطاعة ولو كانت استطاعته بضميمة البذل المزبور ، وعلى ذلك فإن تمكن بعد حصولها من تدارك الاحرام على ما مر فهو وإلا لا يجب عليه الاتمام أيضا ، إلا إذا قصد الوظيفة الواقعية في إحرامه . فإن مع قصده كذلك يكون حجّه واقعا الحج المندوب ، ويجب عليه اتمامه إذا أمكن واللّه سبحانه هو العالم .