تنقيح مباني الحج — صفحة 106
( مسألة 41 ) يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام ، وفي جواز رجوعه عنه بعده وجهان [ 1 ] ، ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الإقباض وعدمه بعده ، إذا كانت لذي رحم أو بعد تصرّف الموهوب له . ( مسألة 42 ) إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان . أو على ما كان حجه مع أناس ذهبوا إلى الحج بالنيابة عن الغير . يجوز رجوع الباذل عن بذله قبل الاحرام [ 1 ] ربما يقال بجواز الرجوع سواء كان البذل بنحو الإباحة في التصرف أو بنحو التمليك ، فإن الإباحة المالكية إذن في التصرف في المال ، والملكية في الهبة متزلزلة مع عدم كون المبذول له من ذي رحم ، وعدم تصرف المبذول له في المال تصرفا يمنع عن الرد . غاية الأمر يجب على المبذول له مع استطاعته عند الرجوع اتمام العمل وتكون مصارف اتمامه على الباذل الراجع ، ولكن لا يخفى أنه لا موجب للضمان . فإن قاعدة الغرر لا تجري في المقام لإقدام المبذول له على الدخول في العمل مع علمه بأن للباذل الرجوع عن بذله ، وجواز الهبة له نظير ما إذا أذن لجاره وضع خشبة بنائه على جداره ثم طلب منه رفعها ، فإن الضرر على الجار برفعها أمر قد اقدم عليه الجار ، ولهذا يفرق بين المصالحة على وضعها وبين مجرد الاذن والرضا في وضعها . فإنه لا اثر للرجوع في الأول للزوم الصلح بخلاف مجرد الرضا ، ومما ذكرنا يظهر أنه إذا رجع الباذل في أثناء الطريق فلا موجب لكون نفقة العود عليه كما أنه لو رجع عن البذل بعد الشروع في الاعمال ، فإن لم يكن المبذول له مستطيعا مع