في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن تحليل الصلاة
هو التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلمت " ( 1 ) .
وفي المرسل المروي عن علي بن الحسين عليهما السلام : " قيل له : ما افتتاح
الصلاة ؟ قال : التكبير . قيل : ما تحليلها ؟ قال : التسليم " ( 2 ) .
وعن معاني الأخبار عن المفضل بن عمر ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الوضوء ؟ قال : لأنه تحليل
الصلاة . . . إلى أن قال : قلت : فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ . . . " ( 3 ) .
وفي رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
عن التسليم في الصلاة ؟ قال : التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة . . . إلى أن
قال : فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة وتحليلا للكلام وأمنا من أن
يدخل في الصلاة ما يفسدها ، والسلام اسم من أسماء الله واقع على الملكين
الموكلين به " ( 4 ) .
ودلالة هذه الأخبار - بعد ضم بعضها إلى بعض - على وجوب التسليم
وجزئيته ، وحصر التحليل فيه غير مختفية ، مع وضوح سند بعضها ، فالخدشة
في سند النبوي المذكور بالإرسال - كما عن جماعة منهم الشهيد في
هامش
( 1 ) الخصال : 604 ، أبواب المائة وما فوقها ، ذيل الحديث 9 ، وعنه الوسائل 4 :
1279 ، الباب 29 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) المستدرك 5 : 21 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 4 : 1005 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث 11 ، وهو منقول
عن العلل ، ولم نقف عليه في المعاني ، نعم الرواية التي تليها منقولة عن معاني الأخبار .
( 4 ) الوسائل 4 : 1006 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث 13 .