وإما من جهة أن التسليم حيث وقع خبرا فلا يصح أن يكون أخص ،
فلا بد أن يكون مساويا أو أعم .
وإما من جهة أن الظاهر من الرواية أن للصلاة تحريما وتحليلا ،
ولا يعرفهما المخاطب فعرفهما إياه ، فالإضافة للعهد ، فدلالتها على أنه لا يحل
له المنافيات بدون التسليم ظاهرة ، ويلزمه كونه من الأجزاء الواجبة ، كما
لا يخفى .
وأما سندها ، فقد عرفت ( 1 ) أنها مسندة في الكافي ، ومع ذلك فهي
مروية عن الصدوق في العيون بسنده الحسن كالصحيح إلى الفضل بن شاذان
عن الرضا عليه السلام ، فيما كتبه إلى المأمون : " قال : ولا يجوز أن تقول في
التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن تحليل الصلاة
التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلمت " ( 2 ) .
وعنه ، عن الفضل أيضا ، عنه عليه السلام : " قال : إنما جعل التسليم تحليل
الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا آخر ، لأنه لما كان
الدخول في الصلاة تحريم كلام المخلوقين والتوجه إلى الخالق كان تحليلها كلام
المخلوقين وابتداء المخلوقين في الكلام أولا بالتسليم " ( 3 ) .
وعن الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام : أنه " لا يقال
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 ، الباب 35 ، ذيل الحديث الأول ، وعنه
الوسائل 4 : 1001 ، الباب 12 من أبواب التشهد ، الحديث 3 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 108 ، الباب 34 ، ذيل الحديث الأول ، وعنه
الوسائل 4 : 1005 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث 10 .