ويؤيده غيرها من الأخبار الدالة على أن المأموم إذا عرضت له
حاجة فيسلم ويدع الإمام ، كروايتي زرارة والحلبي ( 1 ) المصححتين .
وأما الموثقة ( 2 ) ، فالظاهر من التسليم المنسي فيها ، هو قول : " السلام
عليكم " ، بقرينة قول يونس : " نسيت أن أسلم عليهم " وقول المأمومين : " لم
تسلم علينا " .
وأما روايتا زرارة ( 3 ) وابن مسلم ( 4 ) ، ففيهما - مع أن دلالتهما من جهة
ترك التعرض الذي لا يدل في مثل المقام على عدم الوجوب كما مر في رواية
معاوية بن عمار في صلاة الطواف ( 5 ) ، مع احتمال كون الترك تقية - أن المراد
من التشهد فيهما التشهد بالمعنى الأعم ، فإنه قد يطلق على ما يعم التسليم
بقول : " السلام علينا " .
ويؤيد ذلك : رواية أبي بصير ، حيث قال - بعد ذكر ما ينبغي أن يقال
إذا جلس في الرابعة من التشهد الكامل - : " ثم قل : السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ، السلام على أنبياء الله ورسله ، السلام على جبرئيل
والملائكة المقربين ، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده ،
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ثم تسلم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 465 ، الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 وذيله .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 79 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 79 - 80 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 80 .
( 5 ) تقدمت في الصفحة 79 .
( 6 ) الوسائل 4 : 990 ، الباب 3 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .