الذكرى ( 1 ) - ليس في محلها ، خصوصا بعد استدلال المرتضى قدس سره به ( 2 ) وكذا
ابن زهرة ( 3 ) ، مع أنهما لا يعملان إلا بالأخبار القطعية ، مع دعواه الإجماع في
الناصريات ( 4 ) - كما في الذكرى ( 5 ) وغيرها - ودعواه على أن من قال بجزئية
التكبير قال بوجوب التسليم في الصلاة وأنه منها ، وإن كان يوهن هذه
الدعوى ما حكينا عن الذكرى ( 6 ) من ذهاب أكثر القدماء إلى ندبية التسليم
بكلتا صيغتيه ، بل نسبه في موضع آخر ( 7 ) إلى القدماء من غير إضافة لفظ
الأكثر ، مع أن أحدا منهم لم يقل بعدم جزئية التكبير ، وهذه الحكاية وإن لم
يظن مطابقتها للواقع بعد تحقق القول بالوجوب عن كثير من القدماء
والمتأخرين ، بل أكثر الطبقتين ، سيما مع احتمال أن يريد جملة منهم من
" التسليم " خصوص " السلام عليكم " .
ويؤيده ما في الدروس : من أن الموجبين اتفقوا على هذه الصيغة ( 8 ) ،
والظاهر أن النادبين يندبون ما أوجبه الموجبون ، وفي البيان : إن السلام ( 9 ) لم
هامش
( 1 ) الذكرى : 207 .
( 2 ) الناصريات : 212 ، المسألة 82 .
( 3 ) الغنية : 81 .
( 4 ) الناصريات : 212 ، المسألة 82 .
( 5 ) الذكرى : 205 .
( 6 ) الذكرى : 208 ، وتقدمت حكايته في الصفحة 77 .
( 7 ) الذكرى : 207 .
( 8 ) الدروس 1 : 183 .
( 9 ) في البيان : وأما : " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " فالأخبار صريحة في
الخروج بها من الصلاة ، ولكن لم يوجبها أحد من القدماء .