وتاليها هو قول : " السلام عليكم " - وادعى في الذكرى أنه المتعارف بين
العامة والخاصة ، يعلم ذلك بتتبع الأخبار والتصانيف ( 1 ) ، ثم استشهد على
ذلك بكلام الشيخ في الخلاف ( 2 ) - ويكون المراد من التشهد في حسنة
الحلبي ( 3 ) ما يعم التسليم ، مع إمكان حمل الكل على التقية عن مذهب
أبي حنيفة القائل بأن الخروج يتحقق بالتسليم وبالحدث مطلقا ( 4 ) .
وأما رواية معاوية بن عمار ( 5 ) ، فليس لها دلالة إلا من حيث ترك
التعرض ، ولا ريب أن المقام ليس مقام بيان واجبات صلاة الطواف المتحدة
مع واجبات صلاة الفريضة لمثل معاوية بن عمار ، مع احتمال إرادة ما يشمل
التسليم من التشهد فيكون المذكور بعده من الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله
من الأذكار المستحبة بعد الصلاة لتحصيل استجابة الدعاء لقبول
الصلاة .
وأما رواية علي بن جعفر ( 6 ) فالانصراف فيها محمول على التسليم ،
بل عن نسخة الفقيه وزيادات التهذيب زيادة قوله : " ويسلم " ( 7 ) في
الرواية .
هامش
( 1 ) الذكرى : 207 .
( 2 ) انظر الخلاف 1 : 376 ، كتاب الصلاة ، المسألة 134 .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة 79 .
( 4 ) انظر البداية 1 : 131 ، والمجموع 3 : 462 ، والمغني 1 : 551 وغيرها .
( 5 ) المتقدمة في الصفحة 79 .
( 6 ) المتقدمة في الصفحة 79 .
( 7 ) الفقيه 1 : 401 ، الحديث 1192 ، والتهذيب 3 : 283 ، الحديث 842 .