إن تعمد سبقه إلى التسليم بطلت صلاته ( 1 ) .
ويحتملان صورة عدم نية الانفراد ، فتكون المتابعة عندهما إما واجبا
شرطيا وإما واجبا مستقلا ، لكن البطلان من جهة النهي المقتضي للفساد .
ثم إذا نوى الانفراد فإن كان قبل القراءة تعينت عليه ، وإن كان بعدها
فالظاهر إجزاؤها عنه ، لعموم أدلة ضمان الإمام ، وبها يرفع ( 2 ) اليد عن أصالة
عدم السقوط . اللهم إلا أن يدعى انصراف في الأخبار .
ومن ذلك يظهر حكم ما لو كان الانفراد في أثناء القراءة ، فإن الظاهر
أنه يجتزئ بما قرأ مع الإمام .
ثم إن الظاهر جواز الانفراد حتى في الركعة الأولى قبل الركوع لو
دخل معه من أول الركعة ، وما تقدم من اعتبار إدراك الركوع في إدراك
الجماعة فالمراد به ابتداء الائتمام ، يعني أن ابتداءه لا يتحقق بعد الركوع ،
لا أن إدراك الركوع شرط في انعقاد الجماعة ، مع أن المراد بالإدراك يحتمل
أن يكون سبق نية الائتمام على الركوع بحيث لو أراد الركوع معه أمكن له ،
لا خصوص فعل الركوع معه ، ولهذا لو دخل معه قبل الركوع ثم فاتت
متابعته في الركوع بأن تأخر عنه سهوا أو تقدم عليه كذلك بقيت الجماعة
على صحتها ، فلا فرق بين ركوع الركعة الأولى ( 3 ) وركوع غيرها .
ثم إن هذا كله مع استحباب الجماعة ، وأما مع وجوبها أصالة كالجمعة
هامش
( 1 ) الناصريات 247 ، المسألة 100 .
( 2 ) الظاهر في " ق " : يرتفع .
( 3 ) من هنا إلى آخر بحث صلاة الجماعة لم يمكن قراءة آخر السطور في " ق " ، فنقلناها
اعتمادا على نسختي " ن " و " ط " ، فلاحظ .