تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
إن تعمد سبقه إلى التسليم بطلت صلاته ( 1 ) . ويحتملان صورة عدم نية الانفراد ، فتكون المتابعة عندهما إما واجبا شرطيا وإما واجبا مستقلا ، لكن البطلان من جهة النهي المقتضي للفساد . ثم إذا نوى الانفراد فإن كان قبل القراءة تعينت عليه ، وإن كان بعدها فالظاهر إجزاؤها عنه ، لعموم أدلة ضمان الإمام ، وبها يرفع ( 2 ) اليد عن أصالة عدم السقوط . اللهم إلا أن يدعى انصراف في الأخبار . ومن ذلك يظهر حكم ما لو كان الانفراد في أثناء القراءة ، فإن الظاهر أنه يجتزئ بما قرأ مع الإمام . ثم إن الظاهر جواز الانفراد حتى في الركعة الأولى قبل الركوع لو دخل معه من أول الركعة ، وما تقدم من اعتبار إدراك الركوع في إدراك الجماعة فالمراد به ابتداء الائتمام ، يعني أن ابتداءه لا يتحقق بعد الركوع ، لا أن إدراك الركوع شرط في انعقاد الجماعة ، مع أن المراد بالإدراك يحتمل أن يكون سبق نية الائتمام على الركوع بحيث لو أراد الركوع معه أمكن له ، لا خصوص فعل الركوع معه ، ولهذا لو دخل معه قبل الركوع ثم فاتت متابعته في الركوع بأن تأخر عنه سهوا أو تقدم عليه كذلك بقيت الجماعة على صحتها ، فلا فرق بين ركوع الركعة الأولى ( 3 ) وركوع غيرها . ثم إن هذا كله مع استحباب الجماعة ، وأما مع وجوبها أصالة كالجمعة
هامش
( 1 ) الناصريات 247 ، المسألة 100 . ( 2 ) الظاهر في " ق " : يرتفع . ( 3 ) من هنا إلى آخر بحث صلاة الجماعة لم يمكن قراءة آخر السطور في " ق " ، فنقلناها اعتمادا على نسختي " ن " و " ط " ، فلاحظ .