تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
فلا ريب في عدم جواز الانفراد . وكذا ما استحبت على الجماعة كالصلاة المعادة ، فإن الظاهر أن نية الانفراد يبطلها ، إذ لا أمر بها بدونها . وأما الجماعة المنذورة ، فلو نوى فيها الانفراد فالظاهر عدم بطلان الصلاة ، لعدم صيرورتها بذلك شرطا ، مع احتماله بناء على حرمة الانفراد والمفارقة المقتضية للفساد . وقد يقال ( 1 ) : إن نية الانفراد فيما لا يشرع فيه الانفراد لا يوجب بطلان الصلاة ، للغوية النية ، نعم لو فارق الإمام أثم من جهة المفارقة . ولو خرج بها عن اسم الاقتداء بطلت الصلاة ، لفوات شرطها ، وإلا فمطلق نية الانفراد لا تؤثر في البطلان ، وفيه نظر بناء على وجوب استدامة النية . ثم إنه كما يجوز الانفراد بعد الائتمام فهل يجوز الائتمام بعد الانفراد ؟ قولان : صرح الشيخ في الخلاف - على ما حكي عنه - بالأول ، واستدل بالإجماع والأخبار ( 2 ) ، وفي الذكرى ( 3 ) مال إليه ، وعن التذكرة أنه ليس بعيدا عن الصواب ( 4 ) ، ولعله لعموم أدلة الجماعة ، ولاستلزام العدول عن إمام بإمام آخر في صورة الاستخلاف العدول عن الانفراد إلى الائتمام ، لأنه يصير منفردا بمجرد تحقق العذر للإمام الأول ، فنية الاقتداء اقتداء بعد انفراد . ويؤيده عموم قوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدمة
هامش
( 1 ) لم نعثر على القائل . ( 2 ) الخلاف 1 : 552 ، كتاب الصلاة ، المسألة 293 . ( 3 ) الذكرى : 272 . ( 4 ) التذكرة 4 : 269 .
كتاب الصلاة — صفحة 621 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم