تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
بعدم وجوب المتابعة ، وترك المستحب ليس هنا مقدمة للامتثال بالواجب حتى يجب ، غاية الأمر أنه على تقدير وجوب المتابعة في الجماعة على الإطلاق على وجه يفهم أن وجوب المتابعة لازم مساو للجماعة المستحبة ، فوجب أن لا يبقى استحباب الجماعة على تقدير تعذر المتابعة ، وهو معارض بالمثل ، فإن استحباب الجماعة على الإطلاق حتى فيما يتعذر فيه المتابعة يوجب أن لا تكون المتابعة لازمة لها على الإطلاق . نعم ما ذكره من وجوب نية الانفراد فيما إذا التجأ إلى إتمام الصلاة قبل الإمام إذا انمحى به صورة الجماعة حق ، لكن قصد مثل هذه المفارقة الهادمة للجماعة في الحقيقة قصد للانفراد ، إلا أن يعرض له غفلة عن الانفراد أو يريد التشريع ، والأمر معهما سهل لو لم يخل بوظائف المنفرد . وأما المفارقة المعنوية الحاصلة بنية الانفراد ، فالمشهور - بل المعروف كما قيل ( 1 ) - هو الجواز . بل عن ظاهر المنتهى أو صريحه والتذكرة وإرشاد الجعفرية ومحكي نهاية الإحكام ( 2 ) : الإجماع عليه ، وهو الأقوى ، لا للأخبار المجوزة للتسليم قبل الإمام ومفارقته في التشهد ( 3 ) ، لظهورها في مورد العذر والحاجة واختصاصها بالمفارقة في التشهد فلا يتعدى في المقامين ، بل للأصل ، فإن
هامش
( 1 ) قاله السيد العاملي في المدارك 4 : 377 . ( 2 ) حكى عنهم صاحب الجواهر في الجواهر 14 : 24 ، وانظر المنتهى 1 : 384 ، والتذكرة 4 : 269 - 270 ، وأما إرشاد الجعفرية فلا يوجد لدينا ، وانظر نهاية الإحكام 2 : 128 ، ومفتاح الكرامة 3 : 433 . ( 3 ) راجع الوسائل 5 : 464 ، الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة .