عز وجل يقول للمؤمنين : ( وإذا قرئ القرآن ) يعني في الفريضة خلف الإمام
( فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) والأخيرتان تبع للأوليين " ( 1 ) .
وفي الأخرى : عن أبي جعفر عليه السلام : " لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين
من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قال : قلت :
فما أقول فيهما ؟ قال : إن كنت إماما أو وحدك فقل : سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات ثم تكبر
وتركع " ( 2 ) .
ولا يخفى أن دلالة هاتين المخصصتين لعمومات التخيير على النهي عن
القراءة أقوى من دلالة الصحيحة على ثبوت بدل للتسبيح ، فيحكم بسقوط
الأمرين كما عليه الحلي ( 3 ) .
ولكن يمكن حمل النهي فيهما على الكراهة ، بقرينة ثانيتهما المتضمنة
لنهي الإمام عن القراءة ، الذي هو غير محمول على الحرمة إجماعا على
الظاهر ، فيحكم بوجوب أحد الأمرين ، للصحيحة الأخيرة المتقدمة ( 4 ) . مع
كراهة القراءة وأفضلية التسبيح لهاتين كما عليه بعض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 392 ، الحديث 1161 ، والوسائل 5 : 422 ، الباب 31 من أبواب صلاة
الجماعة ، والآية من سورة الأعراف : 204 .
( 2 ) الفقيه 1 : 392 ، الحديث 1159 ، الوسائل 4 : 792 ، الباب 51 من أبواب
القراءة ، الحديث الأول .
( 3 ) السرائر 1 : 284 ، وكلمة " الحلي " منخرمة في " ق " .
( 4 ) وهي صحيحة ابن سنان المتقدمة في الصفحة 593 .
( 5 ) انظر المنتهى 1 : 275 ، والمستند 8 : 142 ، والحدائق 8 : 388 .