بالنبوي المدعى انجبار ضعفه بالشهرة ، بل عدم الخلاف في مضمونه : " وإنما
جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد
فاسجدوا " ( 1 ) .
وظاهر الخبر وجوب التأخر عن الإمام ، نظرا إلى أن المأمومين لم
يؤمروا بالتكبير إلا بعد ما يصدق أنه كبر الإمام ، ولا يصدق عليه ذلك إلا
بعد الفراغ ، وهذا الترتيب لم يستفد من جهة الفاء كما زعم ( 2 ) فرد ( 3 ) بأنه
لمحض الارتباط والاستلزام دون التعقيب ، بل من جهة أن الجزاء إنما ترتب
على تحقق التكبير ومضيه ، فلو قال : إذا كبر الإمام كبروا ، أفاد هذا المعنى ،
وكذا الكلام في قوله : " وإذا ركع فاركعوا . . . إلى آخره " فإنه ما لم يتحقق
الانحناء أو وضع الجبهة على المسجد لم يصدق أنه ركع أو سجد .
ومن هنا يتجه القول بوجوب التأخر وعدم الاكتفاء بعدم التقدم ، لكنه
إنما يتم مع صحة الرواية وليست ، أو ( 4 ) ثبوت العمل الجابر له من الأصحاب
وهو أيضا غير معلوم ، فتحقق القول بكفاية عدم التقدم وعدم وجوب
التأخر ( 5 ) .
ومن هنا يتجه القول بعدم وجوب المتابعة في الأقوال وجواز التقدم
وإن سلمت دلالة النبوي على الوجوب ، مع إمكان منعها بدعوى ظهور
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 375 و 376 .
( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 460 ، والرياض 4 : 314 .
( 3 ) الراد هو المحقق النراقي في المستند 8 : 97 .
( 4 ) في " ن " : وثبوت .
( 5 ) عبارة " وعدم وجوب التأخر " غير واضحة في " ق " .