طريق الصدوق إلى كتاب أبي المعزا مذكور في الفهرست بطريق صحيح أبدل
فيه " عثمان بن عيسى " ب " صفوان " و " ابن أبي عمير " كليهما ( 1 ) .
وكيف كان ، فالأحوط في النظر هو الاستماع وترك التسبيح إذا سمع
القراءة حتى في الإخفاتية .
هذا كله حكم المأموم في الركعتين الأولتين ، وأما الأخيرة ( 2 )
والأخريان ( 3 ) ، فقد دلت الصحيحة الأخيرة ( 4 ) على إجزاء التسبيح فيهما في
الصلاة الإخفاتية ، وفيه إشارة بل دلالة على وجوب أحد الأمرين منه ومن
القراءة فيهما كما عليه العلامة في المختلف ( 5 ) ، ويؤيدها عموم ما دل على
وجوب أحد الأمرين في أصل الصلاة ، وبه يستدل على وجوب أحدهما في
الصلاة الجهرية أيضا كما عليه الحلبي ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) .
ويمكن تخصيص العمومات وطرح الصحيحة لضعف دلالتها ، بما دل
بأقوى دلالة على النهي عن القراءة فيهما ، مثل صحيحتي زرارة المرويتين في
الفقيه ، إحداهما : عن أبي عبد الله عليه السلام : " وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن
شيئا في الأوليين وأنصت لقراءته ، ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين ، فإن الله
هامش
( 1 ) انظر الفهرست : 119 ، الترجمة 259 .
( 2 ) في النسخ : الآخرة .
( 3 ) في " ط " يحتمل : الأخيرتان .
( 4 ) وهي صحيحة ابن سنان المتقدمة في الصفحة 593 .
( 5 ) المختلف 3 : 78 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 144 .
( 7 ) الغنية : 88 .