تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
من الآخر ، تعين الرجوع إلى العمومات الناهية عن القراءة كالصحيحة الأولى ( 1 ) وأمثالها . وأما عن الصحيحة الثانية ( 2 ) ، فبمنع دلالتها ، لاحتمال أن يكون المراد ب‍ " الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام " هما الركعتان الأخيرتان ، والظاهر أن الموصول للعهد ، فلا عموم يتمسك به في الرواية ، بل هي مجملة . وأما عن الرواية ( 3 ) ، فبضعفها سندا بل ودلالة ، لاحتمال أن يكون المراد مما يخافت به الركعتين الأخيرتين ، وسيأتي جواز القراءة فيهما . وهنا قولان آخران ضعيفان في الغاية . أحدهما : إباحة القراءة وعدم الكراهة ( 4 ) ، والظاهر أن المراد بإباحتها أنها ليست من مستحبات الاقتداء أو مكروهاته ، لا أنها لا رجحان فيها أصلا ، لأن قراءة القرآن إذا لم تكن مرجوحة فهي راجحة قطعا . ويحتمل قويا أن يراد بها تساوي القراءة والتسبيح وعدم أفضلية أحدهما على الآخر . وكيف كان ، فلا مستند لهذا القول إلا رواية النصري المتقدمة ( 5 ) الضعيفة سندا ودلالة .
هامش
( 1 ) وهي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة في الصفحة 591 . ( 2 ) وهي صحيحة علي بن يقطين المتقدمة في الصفحة 592 . ( 3 ) وهي رواية عمرو بن الربيع النصري المتقدمة في الصفحة السابقة . ( 4 ) ذهب الشهيد في اللمعة : 47 إلى عدم الكراهة ، وانظر الروضة البهية 1 : 797 أيضا . ( 5 ) تقدم في الصفحة السابقة .