وبها - بعد حملها لأجل ذيل رواية قتيبة على عدم سماع مطلق الصوت
حتى الهمهمة - يقيد ما دل من الصحاح على النهي عن القراءة سمع القراءة
أم لم يسمع ( 1 ) ، بالحمل على عدم سماع الحروف متمايزة .
وحكي هنا القول بوجوب القراءة ( 2 ) .
ويرده - كالقول المحكي بحرمتها ( 3 ) - صريح صحيحة ابن يقطين ( 4 ) ،
وظاهرها وإن كان تساوي الفعل والترك ، إلا أن الأوامر في الأخبار السابقة
تدل على ترجيح الفعل ، وقد تمنع دلالتها على ذلك ، لورودها في مقام رفع
توهم الحظر .
وفيه : إن ذلك فرع مسبوقية السائل بالأدلة العامة الحاضرة للقراءة ،
وهي غير معلومة ، فتأمل .
وإن كان في الصلاة الإخفاتية ، فالظاهر حرمة القراءة ، لإطلاق
الصحيحة الأولى ( 5 ) الشامل للإخفاتية أيضا ، وخصوص الثالثة ( 6 ) ، ومثلها
في الخصوص صحيحة أخرى عن صفوان عن ابن سنان ( 7 ) - والظاهر أنه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 421 - 425 ، الباب 30 و 31 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) اختاره المحقق النراقي في المستند 8 : 84 ، وحكاه في الصفحة 83 عن ظاهر وصريح
جماعة .
( 3 ) حكاه الشهيد الثاني في روض الجنان 373 عن ابن إدريس ، وانظر السرائر 1 :
284 .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة 592 .
( 5 ) وهي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة في الصفحة 591 .
( 6 ) وهي صحيحة عبد الرحمن المتقدمة في الصفحة 592 .
( 7 ) المتقدمة في الصفحة 593 .