عبد الله ، كما فهمه [ غير واحد ] ( 1 ) - عن أبي عبد الله عليه السلام ، بل الصحيحة
الثانية ( 2 ) المذكورة هنا ، إذ يحتمل قويا أن يكون المراد من قوله عليه السلام :
" سمعت قراءته أو لم تسمع " أنه سواء كان في صلاة جهرية يسمع فيها
القراءة غالبا ولو همهمة ، أم كان في صلاة إخفاتية لا تسمع القراءة فيها
غالبا .
ووجه قوة هذا الاحتمال هو : أن إخراج صورة عدم سماع القراءة
- بعد التصريح بالتسوية بين صورتي سماعها وعدمه - لا يمكن إلا بعد حمل
السماع المنفي في المستثنى منه على سماع الحروف متمايزة ، وفي المستثنى على
سماع مطلق الصوت ولو همهمة ، وهذا يستلزم التفكيك ، فتأمل .
خلافا لجماعة ، فحكموا بالكراهة ( 3 ) ، لبعض ما مر ، مع ما يصلح أن
يجاب به عنه في المقام ، ولخصوص صحيحة سليمان بن خالد ( 4 ) المروية المعبر
فيها عن النهي عن القراءة في خصوص الإخفاتية بلفظ " لا ينبغي " الظاهرة
في الكراهة .
وصحيحة علي بن يقطين المروية في زيادات الصلاة من التهذيب
عن أبي الحسن عليه السلام : " عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام ، أيقرأ
هامش
( 1 ) الزيادة منا ، ومحلها بياض في النسخ ، وراجع الصفحة 593 ، والوسائل 5 : 423 ،
الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 .
( 2 ) وهي صحيحة الحلبي المتقدمة في الصفحة 592 .
( 3 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 420 ، والشرائع 1 : 123 ، والعلامة في الإرشاد 1 :
272 ، والشهيد في الدروس 1 : 222 .
( 4 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 8 .