فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ قال : إن قرأت فلا بأس وإن سكت
فلا بأس " ( 1 ) .
ورواية عمرو بن الربيع النصري المروية في التهذيب عن أبي
عبد الله عليه السلام : " إذا كنت خلف إمام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته ،
وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت به ، فإذا جهر فأنصت ، قال الله تعالى :
( وأنصتوا لعلكم ترحمون ) " ( 2 ) .
والجواب : أما عن الصحيحة الأولى ، فبمنع " لا ينبغي " في الكراهة
بحيث يصلح لصرف الأخبار الظاهرة في الحرمة - سيما الصحيحة الأولى ( 3 )
منها - عن ظاهرها ، نعم لا نمنع شيوع استعمالها في الكراهة ، لكن لا ظهور له
فيها وضعا ولا انصرافا ، وإنما يحكم بالكراهة في موارد هذه اللفظة من أجل
عدم ظهورها في التحريم ، فيحكم بالكراهة لأجل موافقتها للأصل .
ولو سلم ظهورها في الكراهة عورض هذا الظهور بظهور الصحيحة
الثالثة ( 4 ) ، ومثلها المروية في التهذيب في التحريم ( 5 ) .
ولما كان التعارض بينهما على وجه التساوي ولا يكون أحدهما أعم
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 296 ، الحديث 1192 ، الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب
صلاة الجماعة ، الحديث 13 .
( 2 ) التهذيب 3 : 33 ، الحديث 120 ، والوسائل 5 : 424 ، الباب 32 من أبواب صلاة
الجماعة ، الحديث 15 ، والآية من سورة الأعراف : 204 .
( 3 ) وهي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة في الصفحة 591 .
( 4 ) وهي صحيحة عبد الرحمن المتقدمة في الصفحة 592 .
( 5 ) الظاهر أن المراد بها صحيحة ابن سنان المتقدمة في الصفحة 593 .