تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
القراءة في الصلاة الإخفاتية ، ففيه : أنه فرع القول بالجواز هناك وتسليم أدلته ، وسيأتي منعه . مع أن التخصيص أولى من المجاز ، سيما المجاز الذي لا بد أن يرتكب في الصحيحة الأولى . مع أن اللازم على القول بالكراهة تجوزان بل تجوزات ، لأن التجوز في الصحيحة الأولى - بحمل البعث على غير الفطرة فيها على المبالغة ، أو على نوع آخر من التأويل - تجوز لا دخل له في التجوز في النهي الوارد في خصوص الجهرية بالحمل على الكراهة ، أو على رفع الإيجاب في مقام توهمه ، فما ذكرناه أقوى وأحوط . وعليه فهل تبطل الصلاة لو أتى بالقراءة المحرمة أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، نعم لو قصد كونها جزءا من صلاته كالمنفرد فلا يبعد الحكم ببطلان صلاته ، وإن كان في ذلك كلام ليس المقام محلا له . وإن كان الثاني ( 1 ) ، فالأقوى أيضا التحريم لإطلاق الصحيحة الأولى وخصوص الثانية ، وبها يقيد ما دل على جواز القراءة مع عدم سماع قراءة الإمام ، بناء على ظهور السماع المنفي في السماع مع تميز الحروف . وأما مع دعوى شموله لسماع الهمهمة ، - كما لا يبعد - فلا يحتاج إلى التقييد . وإن كان الثالث ( 2 ) ، فالظاهر استحباب القراءة ، لصحيحة ابن يقطين المذكورة هنا منضمة إلى روايات قتيبة والحلبي وعبد الرحمن ( 3 ) المذكورات ،
هامش
( 1 ) أي : يسمع همهمته . ( 2 ) أي : لا يسمع شيئا . ( 3 ) راجع الصفحات 592 و 593 .
كتاب الصلاة — صفحة 596 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم