تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
الأقوال ( 1 ) . واستدل لهم بالأصل بناء على ضعف دلالة الروايات على الحرمة ، إما لورودها في مقام توهم الوجوب ، وإما للزوم ارتكاب التخصيص فيها لجواز القراءة ، بل رجحانها في بعض المواضع ، ولا دليل على أولويته على المجاز . وفيه - مع ضعف دلالتها - أن ( 2 ) الورود في مقام توهم الوجوب لو أثر في ظهور بعضها لم يؤثر في الصحيحتين الأوليين المذكورتين ، أما في أولاهما فلعدم ورود نهي حتى يحمل على رفع الوجوب المتوهم . ودعوى شيوع التعبير بمثل عبارتها عن الكراهة دعوى ركيكة ، فإن العبارة من حيث الوضع على أغلظ مراتب الحرمة ، فهل لغير مجازف أن يدعي شيوع استعمالها في الكراهة قريبا من استعمال النهي فيها والعام في الخاص ، ولا أظن المدعي اطلع على عشرة موارد من تلك الاستعمالات ، نعم لعله رأى موردا أو موردين . وأما في ثانيتهما ، فلأن النهي فيها لو كان لمجرد رفع الوجوب كان الحكم في المستثنى المذكور فيها هو الوجوب ، وسيأتي شذوذه وضعفه . وأما لزوم ارتكاب التخصيص ، فإن أريد لزومه لأجل ما دل على رجحان القراءة مع عدم سماع همهمة الإمام ، ففيه : أن هذا التخصيص لازم على القول ( 3 ) بالكراهة أيضا ، وإن أريد لزومه لأجل ما دل على جواز
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 222 . ( 2 ) في النسخ : " فإن " ، والأنسب ما أثبتناه . ( 3 ) في " ق " : " الحمل " ، وكتب فوقها : القول .