الأقوال ( 1 ) .
واستدل لهم بالأصل بناء على ضعف دلالة الروايات على الحرمة ،
إما لورودها في مقام توهم الوجوب ، وإما للزوم ارتكاب التخصيص فيها
لجواز القراءة ، بل رجحانها في بعض المواضع ، ولا دليل على أولويته على
المجاز .
وفيه - مع ضعف دلالتها - أن ( 2 ) الورود في مقام توهم الوجوب لو أثر
في ظهور بعضها لم يؤثر في الصحيحتين الأوليين المذكورتين ، أما في أولاهما
فلعدم ورود نهي حتى يحمل على رفع الوجوب المتوهم .
ودعوى شيوع التعبير بمثل عبارتها عن الكراهة دعوى ركيكة ، فإن
العبارة من حيث الوضع على أغلظ مراتب الحرمة ، فهل لغير مجازف أن
يدعي شيوع استعمالها في الكراهة قريبا من استعمال النهي فيها والعام في
الخاص ، ولا أظن المدعي اطلع على عشرة موارد من تلك الاستعمالات ،
نعم لعله رأى موردا أو موردين .
وأما في ثانيتهما ، فلأن النهي فيها لو كان لمجرد رفع الوجوب كان
الحكم في المستثنى المذكور فيها هو الوجوب ، وسيأتي شذوذه وضعفه .
وأما لزوم ارتكاب التخصيص ، فإن أريد لزومه لأجل ما دل على
رجحان القراءة مع عدم سماع همهمة الإمام ، ففيه : أن هذا التخصيص لازم
على القول ( 3 ) بالكراهة أيضا ، وإن أريد لزومه لأجل ما دل على جواز
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 222 .
( 2 ) في النسخ : " فإن " ، والأنسب ما أثبتناه .
( 3 ) في " ق " : " الحمل " ، وكتب فوقها : القول .