يستفاد من هذه الروايات أحكام القراءة خلف الإمام المرضي ( 1 ) .
والكلام يقع تارة في الركعتين الأولتين ، وأخرى في الأخيرتين .
أما في الأولتين ، فجملة القول فيهما : أن الإمام إما أن يكون في الصلاة
الجهرية ، وإما أن يكون في الإخفاتية .
فإن كان في الجهرية ، فإما أن يسمع المأموم قراءته متميزة الحروف ،
أو يسمع همهمته ، أو لا يسمع شيئا .
فإن كان الأول ، فالظاهر حرمة القراءة وفاقا لجماعة من القدماء ( 2 )
والمتأخرين ( 3 ) ، للصحيحة الأولى وغيرها من الأخبار الكثيرة التي كادت
تبلغ التواتر .
خلافا لآخرين فقالوا بكراهتها ( 4 ) ، بل في الدروس أنه أشهر
هامش
( 1 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 367 و 457 .
( 2 ) انظر المقنع : 120 ، وجمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 40 ،
والكافي في الفقه : 144 ، والمبسوط 1 : 158 ، والنهاية : 113 ، والغنية : 88 ،
والوسيلة : 106 ، وفقه القرآن 1 : 141 .
( 3 ) منهم العلامة في أجوبة المسائل المهنائية : 130 ، المسألة 32 ، والتحرير 1 : 52 ،
والمختلف 3 : 78 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 273 ، وفيه : " ما ذكره
الشيخان في الكل أحوط " ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 213 ، والسيد
العاملي في المدارك 4 : 423 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 397 ، وانظر المستند
8 : 77 ، والجواهر 13 : 188 .
( 4 ) مثل المحقق في الشرائع 1 : 123 ، والمعتبر 2 : 420 ، والمختصر : 47 ، والعلامة في
الإرشاد 1 : 272 ، والشهيد في البيان : 226 ، واللمعة : 47 ، وابن فهد الحلي في
الموجز الحاوي والمحرر ( الرسائل العشر ) : 114 و 167 وغيرهم .