تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
فقال : إن كان الإمام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم . . . الحديث " ( 1 ) . خلافا للمحكي عن الخلاف ( 2 ) مدعيا عليه الوفاق ، وصاحبي المدارك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) ، لضعف الروايتين عن تخصيص الإطلاقات ، بل لضعف دلالتهما . أما الأولى : فلأن مفهوم الموثقة يدل على اعتبار علو المأموم المنفي إجماعا ، وارتكاب التخصيص في عموم مفهومها بإخراج صورة التساوي معارض باحتمال الحمل على الكراهة كما ذهب إليه آخرون ( 5 ) ، مع ترجيحه على التخصيص باستلزامه صيرورة الشرط كاللغو . وأما الثانية ، فلتهافت متنها بعد الفقرة التي ذكرناها منها ، وهو مما يزيل الاطمئنان بالبعض الغير المتهافت أيضا والاعتماد على عدم تحرفه زيادة ونقصا ، فكيف يقيد به الإطلاقات القطعية ؟ ! اللهم إلا أن يمنع العموم في إطلاق المطلقات من حيث هيئة الجماعة ، كما أشرنا إليه في مسألة وجوب تأخر المأموم .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 463 ، الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 2 ) الخلاف 1 : 556 ، كتاب الصلاة ، المسألة 301 . ( 3 ) المدارك 4 : 320 . ( 4 ) لم نعثر عليه في الكفاية ، ولا على من حكى ذلك عنه ، بل المحكي عنه في مفتاح الكرامة ( 3 : 428 ) " أنه لم يرجح في الكفاية شئ " ، وهذا هو الحق المتراءى من الكفاية الموجودة عندنا . ( 5 ) لم نعثر على المصرح بالكراهة ، نعم حكى صاحب الجواهر الميل إليها عن المفاتيح وصاحب المعالم وتلميذه في الاثني عشرية وشرحها ، راجع الجواهر 13 : 169 ومفتاح الكرامة 3 : 428 .