فقال : إن كان الإمام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم
تجز صلاتهم . . . الحديث " ( 1 ) .
خلافا للمحكي عن الخلاف ( 2 ) مدعيا عليه الوفاق ، وصاحبي المدارك ( 3 )
والكفاية ( 4 ) ، لضعف الروايتين عن تخصيص الإطلاقات ، بل لضعف دلالتهما .
أما الأولى : فلأن مفهوم الموثقة يدل على اعتبار علو المأموم المنفي
إجماعا ، وارتكاب التخصيص في عموم مفهومها بإخراج صورة التساوي
معارض باحتمال الحمل على الكراهة كما ذهب إليه آخرون ( 5 ) ، مع ترجيحه
على التخصيص باستلزامه صيرورة الشرط كاللغو .
وأما الثانية ، فلتهافت متنها بعد الفقرة التي ذكرناها منها ، وهو مما
يزيل الاطمئنان بالبعض الغير المتهافت أيضا والاعتماد على عدم تحرفه
زيادة ونقصا ، فكيف يقيد به الإطلاقات القطعية ؟ ! اللهم إلا أن يمنع العموم
في إطلاق المطلقات من حيث هيئة الجماعة ، كما أشرنا إليه في مسألة وجوب
تأخر المأموم .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 463 ، الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 2 ) الخلاف 1 : 556 ، كتاب الصلاة ، المسألة 301 .
( 3 ) المدارك 4 : 320 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الكفاية ، ولا على من حكى ذلك عنه ، بل المحكي عنه في مفتاح
الكرامة ( 3 : 428 ) " أنه لم يرجح في الكفاية شئ " ، وهذا هو الحق المتراءى من
الكفاية الموجودة عندنا .
( 5 ) لم نعثر على المصرح بالكراهة ، نعم حكى صاحب الجواهر الميل إليها عن المفاتيح
وصاحب المعالم وتلميذه في الاثني عشرية وشرحها ، راجع الجواهر 13 : 169
ومفتاح الكرامة 3 : 428 .