ثم المناط في العلو الذي اعتبر عدمه من الإمام هو العرف عند الأكثر .
وقدره بعضهم ( 1 ) بما لا يتخطى ، مستندا إلى الصحيحة المذكورة ( 2 ) ، وقد
عرفت ( 3 ) أنها ظاهرة في البعد المبسوط على الأرض ، وآخرون بشبر ،
وحكي عن التذكرة الإجماع على جواز علوه بشبر ( 4 ) .
وعلى كل تقدير ، فالظاهر أنه لا بأس بوقوف الإمام في الطرف
الأعلى من الأرض المنحدرة ، لعدم شمول العلو في الفتاوى والأخبار لمثل
هذا ، وادعى فيه عدم الخلاف ( 5 ) .
هذا ما يتعلق بما يستفاد من الصحيحة الأولى .
ويستفاد من الصحيحة الثانية ( 6 ) - مضافا إلى ما مر من أنه لا يقدح
الحائل بين بعض أهل الصف وبين بعض أهل صف آخر مع مشاهدة البعض
المتأخر منهما لغير من يحاذيه من أهل الصف المتقدم - أنه لا يقدح الفاصل
بين بعضي صف واحد ، فإن الاصطفاف بين الأساطين يوجب فصل
الأسطوانة غالبا بين بعضي الصف الواحد ، فعلى هذا لا يقدح الفصل بينهما
هامش
( 1 ) قدره المحقق الكركي في فوائد الشرائع مستشهدا برواية زرارة ، انظر فوائد الشرائع
( مخطوط ) الورقة 38 ، ذيل قول المحقق : ولا تنعقد والإمام أعلى . . . ، ومثله في إرشاد
الجعفرية على ما نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 428 ، وراجع الجواهر 13 :
167 .
( 2 ) ذكرت في الصفحة 566 .
( 3 ) راجع الصفحة 577 .
( 4 ) التذكرة 4 : 263 ، وفيه : جواز علوه يسيرا .
( 5 ) الرياض 4 : 301 ، والمستند 8 : 64 .
( 6 ) المتقدمة في الصفحة 567 عن عبيد الله بن علي عن الحلبي .