تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
ثم المناط في العلو الذي اعتبر عدمه من الإمام هو العرف عند الأكثر . وقدره بعضهم ( 1 ) بما لا يتخطى ، مستندا إلى الصحيحة المذكورة ( 2 ) ، وقد عرفت ( 3 ) أنها ظاهرة في البعد المبسوط على الأرض ، وآخرون بشبر ، وحكي عن التذكرة الإجماع على جواز علوه بشبر ( 4 ) . وعلى كل تقدير ، فالظاهر أنه لا بأس بوقوف الإمام في الطرف الأعلى من الأرض المنحدرة ، لعدم شمول العلو في الفتاوى والأخبار لمثل هذا ، وادعى فيه عدم الخلاف ( 5 ) . هذا ما يتعلق بما يستفاد من الصحيحة الأولى . ويستفاد من الصحيحة الثانية ( 6 ) - مضافا إلى ما مر من أنه لا يقدح الحائل بين بعض أهل الصف وبين بعض أهل صف آخر مع مشاهدة البعض المتأخر منهما لغير من يحاذيه من أهل الصف المتقدم - أنه لا يقدح الفاصل بين بعضي صف واحد ، فإن الاصطفاف بين الأساطين يوجب فصل الأسطوانة غالبا بين بعضي الصف الواحد ، فعلى هذا لا يقدح الفصل بينهما
هامش
( 1 ) قدره المحقق الكركي في فوائد الشرائع مستشهدا برواية زرارة ، انظر فوائد الشرائع ( مخطوط ) الورقة 38 ، ذيل قول المحقق : ولا تنعقد والإمام أعلى . . . ، ومثله في إرشاد الجعفرية على ما نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 428 ، وراجع الجواهر 13 : 167 . ( 2 ) ذكرت في الصفحة 566 . ( 3 ) راجع الصفحة 577 . ( 4 ) التذكرة 4 : 263 ، وفيه : جواز علوه يسيرا . ( 5 ) الرياض 4 : 301 ، والمستند 8 : 64 . ( 6 ) المتقدمة في الصفحة 567 عن عبيد الله بن علي عن الحلبي .
كتاب الصلاة — صفحة 580 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم