بنهر أو طريق أو من يصلي منفردا أو حائط حائل بينهما يمنع مشاهدة كل
منهما للآخر .
ويستفاد من ظاهر الصحيحة الثالثة ( 1 ) : وجوب إتمام الصف وعدم
جواز تفرق بعض أهله عن بعض ، فلو دخل أحد المسجد فلا يقوم وحده
ما دام يجد مكانا في الصف ، وهو المحكي عن ابن الجنيد ( 2 ) .
ويؤيده : رواية السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : " قال
أمير المؤمنين عليه السلام : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تكونن في
العيكل ( العثكل - خ ل ) ، قلت : وما العيكل ( العثكل - خ ل ) ؟ قال : أن
تصلي خلف الصفوف وحدك ، فإن لم يمكن الدخول قام حذاء الإمام ، فإن
هو عاند الصف فسد عليه صلاته " ( 3 ) .
إلا أن الذي ظهر من قوله عليه السلام - في الصحيحة الأولى - : " وينبغي
أن تكون الصفوف تامة " ( 4 ) استحباب ذلك .
وعليه ، فلو كان في الصف فرجة تسع رجلا واحدا أو اثنين فانعقد
صف متأخر صحت صلاتهم حتى من كان منهم محاذيا لتلك الفرجة ، وكذا
لو اصطف عشرة في مكان يسع اصطفاف عشرين فجاء عشرون آخرون
أو أزيد ولم يتموا الصف المتقدم ( 5 ) بل اصطفوا وراءهم فخرج بعضهم أو
أكثرهم عن محاذاة الصف المتقدم .
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 567 عن الحلبي عن أبي عبد الله .
( 2 ) حكاه العلامة في المختلف 3 : 89 .
( 3 ) الوسائل 5 : 460 ، الباب 58 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة 566 .
( 5 ) في " ن " و " ط " زيادة : عليهم .