تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وأما ائتمام النساء بالرجل ، فالمشهور عدم اشتراطه بعدم الحائل بينه وبينهن ، بل عن التذكرة ( 1 ) : أنه قول علمائنا ، مؤذنا بعدم الخلاف ، لموثقة عمار - المعتبرة بوجود أحمد بن فضال في الطريق الذي ورد الأمر بالأخذ بكتبه في جملة بني فضال ( 2 ) - قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيه نساء ، هل يجوز أن يصلين خلفه ؟ قال : نعم ، إن كان الإمام أسفل منهن . قلت : فإن بينه وبينهن حائطا أو طريقا ؟ قال : لا بأس " ( 3 ) . خلافا للحلي ( 4 ) فطرد الاشتراط هنا أيضا ، ولعله لعموم الصحيحة المذكورة التي كانت عنده متواترة أو محفوفة ، وضعف الموثقة . وأجاب عنه بعض ( 5 ) : باختصاص الصحيحة بالذكور ، وهو ناش عن جمود النظر إلى الالتفات بقوله : " فإن كان بينهم سترة أو جدار . . . إلى آخره " وعدم الالتفات إلى حكمه عليه السلام ببطلان الصلاة خلف المقاصير مقتديا بمن فيها ، الدال على اعتبار عدم الحائل بين الإمام والمأموم ذكرا كان أو أنثى ، المستلزم - بالإجماع وعدم الفصل - لاعتباره بين الصفوف . وأجاب عنه آخرون ( 6 ) بلزوم تخصيص عموم الصحيحة بالموثقة .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 259 . ( 2 ) راجع الوسائل 18 : 103 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 13 . ( 3 ) الوسائل 5 : 461 ، الباب 60 من أبواب صلاة الجماعة . ( 4 ) السرائر 1 : 289 . ( 5 ) انظر المدارك 4 : 319 . ( 6 ) مثل صاحب الرياض في الرياض 4 : 299 .
كتاب الصلاة — صفحة 575 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم