تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
استفاد ذلك من الرواية ( 1 ) غير واحد ( 2 ) ، ولعله لأن الموصول فيه في قوله : " ما لا يتخطى " ( 3 ) هو مطلق البعد الذي لا يتعارف طيه بخطوة ، سواء كان قائما على الأرض كما في العلو ، أو مبسوطا في الأرض . ولكن الإنصاف : أن فهم هذا المعنى لا يخلو عن إشكال ، فإن الظاهر من البعد المستفاد من قوله : " ما لا يتخطى " هو ما لا يشمل [ العلو ] ( 4 ) كما عرفت سابقا ، مع لزوم التخصيص حينئذ في الرواية ، نظرا إلى أن العلو الذي لا يتخطى ليس شرطا ، للاتفاق على جواز وقوف المأموم في مكان أعلى من الإمام ، وإنما الشرط عدم علو الإمام . وكيف كان ، فهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، وعن التذكرة ( 5 ) : أنه مذهب علمائنا . ويدل عليه - مضافا إلى مفهوم الموثقة السابقة ( 6 ) - موثقة أخرى مثلها في الاعتبار لوجود ( 7 ) أحمد بن فضال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل صلى بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ؟
هامش
( 1 ) وهي الرواية المتقدمة عن زرارة ، في الصفحة 566 . ( 2 ) لم نعثر على من استفاد ذلك من الرواية ، نعم في الذخيرة : 394 ، في بيان مقدار العلو المانع هكذا : وقيل ما لا يتخطاه الإنسان ، وقربه المصنف في التذكرة ، ولعله نظرا إلى رواية زرارة . . . ، ومثله ما في مجمع الفائدة 3 : 281 . ( 3 ) تقدم في الصفحة 566 . ( 4 ) الزيادة اقتضتها العبارة . ( 5 ) التذكرة 4 : 260 . ( 6 ) تقدمت في الصفحة 575 . ( 7 ) كذا ظاهرا في " ق " ، وفي غيرها : بوجود .