تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الشبابيك ممنوع انصرافا ، بل وضعا . وإن كان هو المنع عن الصلاة خلف الإمام الداخل في المقاصير ، بناء على شمولها للمشبكة ، ففيه : أن " المقاصير " في الرواية ليس المراد بها العموم ، وإنما المراد بها خصوص المشار إليها بقوله : " هذه المقاصير " وغير معلوم كون تلك المقاصير غير مانعة من المشاهدة . وبالجملة ، فقول المشهور أقوى ، نعم لو كان للجدار ثقبة أو ثقبتان لا يرى منهما إلا شئ قليل من الإمام أو المأمومين أشكل صحة الاقتداء من خلفه ، وكذا لو كان للستر ثقب خفية ومنافذ . ثم المتبادر أيضا من الستر والجدار ، هما الحائلان في جميع أحوال الصلاة ، فلا بأس بما يحول في حال الجلوس دون حال القيام ، نعم لا فرق بين ما يستمر من أول الصلاة إلى آخرها ، وبين ما قد يزول وقد يثبت كالستر الذي يرفعه الريح أحيانا ، فإن عروض الستر في الأثناء ولو حينا يبطل القدوة ، نعم لو قصر زمان الحيلولة غاية القصر ، ففي بطلان الاقتداء نظر . وحيث تبطل القدوة بالحيلولة يتعين الانفراد . هذا كله في ائتمام الرجال . ومثله ائتمام النساء بالمرأة فيما يجوز فيه الاقتداء ، لعموم الدليل ، فإن قوله عليه السلام مشيرا إلى المقاصير : " ليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة " عام في الذكر والأنثى ، وإن كان ظاهر قوله : " فإن كان بينهم سترة أو جدار . . . إلى آخره " ( 1 ) مختصا بالرجال - مع أن تخصيص الكلام في مقام بيان الأحكام بالذكور غالبا للتغليب - للإجماع ظاهرا على الاشتراك فيما لم يدل دليل على الاختصاص ، فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 566 .