تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
فلمشاهدتهم إياه بأطراف أعينهم ، ويكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى صف ينعقد في إحدى جناحي الباب بحيث لا يحاذيه أحد من أهله - ليشاهد هو من في داخل الباب فتصح صلاته ويشاهده من على جنبه فتصح صلاتهم ( 1 ) - ولهذا تبطل صلاة الجميع . دعوى عرية عن البينة ، بل مخالفة لظاهر الكلام ، فإن الظاهر أن المراد بالموصول : الشخص الواقف حيال الباب ، وحصر الصحة في صلاته إضافي بالنسبة إلى غيره من أهل صفه الواقفين عن يمينه وشماله ، الغير المشاهدين لأحد من أهل الصف المتقدم . ومن هنا يتجه الحكم بصحة صلاة جميع الصف المتأخر عن هذا الصف ، لأنهم يشاهدون الواقف بحيال الباب المتقدم عليهم ( 2 ) ، ولا يقدح في ذلك أنه لا يصدق الصف على الواحد الواقف بحيال الباب ، بل الصف المتقدم بالنسبة إلى هذا الصف المتأخر عن الواقف هو الصف المتقدم عليه الداخل في الباب ، ومعلوم أن أهل هذا الصف المتأخر جميعا - ما عدا المحاذي منهم للواقف حيال الباب - لا يشاهدون أحدا من الصف المتقدم عليهم الداخل في الباب . ووجه عدم القدح ( 3 ) أن غاية ما دلت عليه الصحيحة هو اشتراط عدم
هامش
( 1 ) كذا استظهرناه من " ق " ، وفي " ط " و " ن " العبارة هكذا : " على جنبه ولهذا تبطل صلاة الجميع ، فتصح صلاتهم " . ( 2 ) في " ن " بل الصف المتقدم ، وفي " ط " : بل المتقدم ، وهو اشتباه . ( 3 ) في " ق " إضافة العبارة التالية : " لا يخفى على المتأمل ووجه عدم القدح " ، والظاهر أن المؤلف ذكر التأمل ثم بدا له توضيح الوجه .