فلمشاهدتهم إياه بأطراف أعينهم ، ويكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى صف
ينعقد في إحدى جناحي الباب بحيث لا يحاذيه أحد من أهله - ليشاهد هو
من في داخل الباب فتصح صلاته ويشاهده من على جنبه فتصح صلاتهم ( 1 ) -
ولهذا تبطل صلاة الجميع .
دعوى عرية عن البينة ، بل مخالفة لظاهر الكلام ، فإن الظاهر أن المراد
بالموصول : الشخص الواقف حيال الباب ، وحصر الصحة في صلاته إضافي
بالنسبة إلى غيره من أهل صفه الواقفين عن يمينه وشماله ، الغير المشاهدين
لأحد من أهل الصف المتقدم .
ومن هنا يتجه الحكم بصحة صلاة جميع الصف المتأخر عن هذا
الصف ، لأنهم يشاهدون الواقف بحيال الباب المتقدم عليهم ( 2 ) ، ولا يقدح في
ذلك أنه لا يصدق الصف على الواحد الواقف بحيال الباب ، بل الصف
المتقدم بالنسبة إلى هذا الصف المتأخر عن الواقف هو الصف المتقدم عليه
الداخل في الباب ، ومعلوم أن أهل هذا الصف المتأخر جميعا - ما عدا المحاذي
منهم للواقف حيال الباب - لا يشاهدون أحدا من الصف المتقدم عليهم
الداخل في الباب .
ووجه عدم القدح ( 3 ) أن غاية ما دلت عليه الصحيحة هو اشتراط عدم
هامش
( 1 ) كذا استظهرناه من " ق " ، وفي " ط " و " ن " العبارة هكذا : " على جنبه ولهذا
تبطل صلاة الجميع ، فتصح صلاتهم " .
( 2 ) في " ن " بل الصف المتقدم ، وفي " ط " : بل المتقدم ، وهو اشتباه .
( 3 ) في " ق " إضافة العبارة التالية : " لا يخفى على المتأمل ووجه عدم القدح " ،
والظاهر أن المؤلف ذكر التأمل ثم بدا له توضيح الوجه .