تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
الستر والجدار بين المأموم وبين من تقدم عليه إماما أو مأموما واحدا أو صفا ، كيف ! ولو كان المراد بيان اشتراط عدم الحائل بين المأموم والصف المتقدم لم يظهر منه اشتراط عدم الحائل بين المأموم والإمام ، ولم يكن وجه تام في تعقيب الكلام بقوله عليه السلام : " هذه المقاصير لم يكن في زمن أحد . . . إلى آخر ما ذكر في حكمها " ( 1 ) . ثم إن ظاهر إطلاق الستر والجدار وإن كان يشمل ما يمنع من الاستطراق وإن لم يمنع من المشاهدة كالشبابيك ، لكن المتبادر منهما هو الحائل عن المشاهدة ، فلا دليل على بطلان الاقتداء من وراء الشبابيك بمن فيها ، وفاقا للمحكي ( 2 ) عن المشهور ، مع أن في شمول إطلاق اللفظين سيما الأول منهما للشبابيك نظرا . خلافا للمحكي عن الخلاف ( 3 ) ، فأبطله مدعيا عليه الوفاق ، مضيفا إليه دلالة الصحيحة المذكورة . وفيه - بعد منع دعوى الإجماع المذكورة - منع دلالة الصحيحة المزبورة ، لأن موضع الدلالة فيها إن كان هو المنع عن الفصل بما لا يتخطى الشامل للشبابيك ، فقد عرفت أن الظاهر من الموصول في قوله : " ما لا يتخطى " هو البعد لا الحائل . وإن كان هو إطلاق السترة والجدار ، فقد عرفت أن شمولهما لمثل
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 566 . ( 2 ) حكاه المحقق السبزواري في الكفاية : 30 ، والذخيرة : 393 - 394 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 4 : 298 . ( 3 ) انظر الخلاف 1 : 558 ، كتاب الصلاة ، المسألة 305 .
كتاب الصلاة — صفحة 573 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم