تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ومثله ما لو فرضنا الجدار حائلا بين جميع أهل الصفين لكن في وسطه باب بحيث يشاهد واحد من وسط الصف المتأخر محاذيه من الصف المتقدم ، فإن الحكم بصحة صلاة من عدا هذا الواحد ممن على يمينه وشماله مشكل ، بل غير وجيه كما دل عليه قوله : " فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب " ( 1 ) ، إلا إذا فرض مشاهدتهم كلا أو بعضا لغير من حاذاهم من الصف المتقدم ، فيحكم بصحة صلاة المشاهد ، بناء على أن المتبادر من بينونة الجدار والستر القادحة في اقتداء المتأخر كونها على وجه يمنع من مشاهدة المتقدم ، فلا قدح مع مشاهدته ولو كان المتقدم المشاهد غير محاذ للمتأخر المشاهد . ولعله لذلك أناط جماعة من الأصحاب صحة الاقتداء في هذا الباب بمشاهدة المأموم للإمام أو لمن يشاهده أو يشاهد من يشاهده ، وهكذا . وحينئذ فيحمل الحكم بفساد صلاة من عدا من بحيال الباب - في الصحيحة - على ما إذا لم يتمكنوا من مشاهدة بعض أهل الصف المتقدم ، ومشاهدتهم بأطراف أعينهم للواقف بحيال الباب الذي يشاهد الصف المتقدم ، الظاهر أنها غير مجدية ، بناء على أن ظاهر الرواية تحقق فساد الاقتداء بمحض وجود الحائل بين الشخص وبين من تقدم عليه بحيث لا يشاهد أحدا منهم ، ولهذا خص الاستثناء بمن كان حيال الباب ، حيث إنه الذي يشاهد بعض أهل الصف المتقدم . ودعوى : أن المراد بالموصول في قوله : " من كان . . . إلى آخره " هو الصف المنعقد بحيال الباب ، ويكون المراد صحة صلاة جميعهم ، أما من كان منهم محاذيا للباب فلمشاهدته لمن تقدمه ، وأما من كان منهم على جناحيه
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 566 .