تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
مقصورة فسلموا في الثانية وتفرقوا ، فيتعين نية الانفراد على المتأخرين إن لم يمكنهم المشي إلى الأمام بجر الأرجل . وهل يجب على الصف المتأخر أن لا يحرم بالصلاة إلا بعد تحريم من تقدم عليه ، أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأن التقارب إنما اعتبر بين الصفوف سواء دخل أهلها في الصلاة أم لم يدخلوا ، نعم يعتبر قصدهم الائتمام ، فلو كان أمام الصف المتأخر صف يصلي أهله منفردا فلا يجوز الاقتداء للمتأخر للبعد ، بل الحيلولة . الثاني ( 1 ) : اشتراط عدم السترة والجدار بين المأموم والإمام وبين الصفوف . والظاهر عدم الخلاف في اشتراطه في صحة ائتمام الرجال ، والظاهر من الرواية أن القادح هو الستر أو الجدار الحائل بين جميع أهل الصف وجميع صف آخر ، فلو كان بين الصفين جدار لا يحول إلا بين بعض أحدهما وبعض الآخر فلا يضر ، كما صرح به في الصحيحة الثانية : " لا أرى بالصفوف ( 2 ) بين الأساطين بأسا " فإن الاصطفاف بين الأساطين مستلزم لتوسطها بين الصفوف غالبا ، نعم لو فرض كون الجدار أو الستر واقعا بين أكثر أهل الصفين ، كما لو فرض كون كل صف من الصفين مئة وبينهما جدار حال بين ثمانية وتسعين من أهل أحدهما ومثلهم من أهل الآخر ، فلا يبعد الحكم بعدم اقتداء العدد المحاذي للجدار من أهل الصف المتأخر ، لصدق أن بين الصفين جدارا ، ولا يشمل الصحيحة الدالة على عدم البأس بالصفوف بين الأساطين لمثل ذلك .
هامش
( 1 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 433 . ( 2 ) في النسخ : " في الصفوف " ، وقد تقدم في الصفحة 567 .