تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
الأول : اشتراط ( 1 ) أن لا يبعد المأمومون عن الإمام أو عن الصف الذي تقدمهم بالمقدار الذي لا يتخطى - أي لا يتعارف طيه بخطوة - وهو المحكي عن الحلبي ( 2 ) وابن زهرة العلوي ( 3 ) . خلافا للمشهور فاكتفوا بعدم التباعد بما يخرج به عن العادة إلا مع اتصال الصفوف ، فلا حد حينئذ للبعد ، إلا أن يؤدي إلى التأخر المخرج عن اسم الاقتداء . وهو الأقوى ، للإطلاقات السليمة عن تقييدها بصدر الصحيحة المعارضة بذيلها الدال على كون ذلك للفضيلة ، وهو قوله : " وينبغي . . . إلى آخره " ، فإن هذه الكلمة ظاهرة في الاستحباب ، فلا بد من حمل قوله ( 4 ) في الصدر : " ليس لهم بإمام " وقوله بعد ذلك : " فليس لهم تلك بصلاة " على نفي الكمال وإن بعد بملاحظة إرادة نفي الصحة اتفاقا من قوله " فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة " . وغاية الأمر الإجمال الحاصل من دوران الأمر بين صرف كل من الصدر والذيل عن ظاهره . وقد ترد دلالة الصدر على مذهب الحلبيين بإجماله ، لتردد الموصول في قوله : " ما لا يتخطى " بين البعد الذي لا يتخطى أو العلو الذي لا يتخطى ، أو الحائل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 344 و 445 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 144 . ( 3 ) الغنية : 88 . ( 4 ) أي قول أبي جعفر في خبر زرارة المتقدم في الصفحة 566 ، وهكذا ما يليه . ( 5 ) في النسخ زيادة : الذي ، ولعل المؤلف قدس سره ترك الشطب عليها سهوا .