يخرج بها عما دل على بطلان الصلاة بهذه النية ، ولا ترجيح .
وبالجملة ، فما ذهب إليه المشهور من جواز المساواة ، مما لم أجد عليه
دليلا تطمئن به النفس ، فالأحوط ما ذهب إليه الحلي .
وعليه ، فالظاهر كفاية التقدم بمسماه ، بحيث يتقدم عقب الإمام إلى
القبلة على عقب المأموم القائم ومقعد القاعد .
قيل ( 1 ) : ولا عبرة بالمسجد ، ولا بأس به مع مساعدة العرف .
[ 7 ] ثقة الإسلام ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن
عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن صلى قوم
وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف
كان أهله يصلون بصلاة إمام ( 2 ) وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر
ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس
ذلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب .
قال : وقال : هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس ،
وإنما أحدثها الجبارون ، وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها
صلاة .
قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في الدروس 1 : 220 ، والمحقق الثاني في الرسالة الجعفرية ( رسائل
المحقق الكركي ) : 127 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 208 ، وغيرهم ، راجع مفتاح
الكرامة 3 : 418 .
( 2 ) في " ن " : الإمام ، وكذا في " ط " : إلا أنه شطب عليها .