تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
للأصل والإطلاقات ، سيما ما دل منها على رجحان كون المأموم الواحد عن يمين الإمام ( 1 ) ، وما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال ( 2 ) : في رجلين اختلفا ، فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : كنت أنا إمامك ، قال : صلاتهما تامة ، قلت : فإن قال كل واحد منهما : كنت أئتم بك ؟ قال : فصلاتهما فاسدة " ( 3 ) ، فإن الحكم بصحة صلاتي كل من مدعي الإمامة لا يجامع اشتراط تقدم الإمام على المأموم ، إذ مع تقدم أحدهما لا تصح دعوى الإمامة من المتأخر إجماعا ، ومع مساواتهما لا تصح منهما بناء على اشتراط تقدم الإمام . وفي هذه الأدلة كلها نظر . أما الأصل ، فلوجوب رفع اليد عنه بالصحيحة المذكورة ( 4 ) ، مع أن أصالة عدم مشروعية الجماعة وأصالة عدم سقوط القراءة - نظرا إلى أن ما دل ( 5 ) على السقوط مختص صريحا أو انصرافا بالصلاة ( 6 ) خلف الإمام ، لا مع مساواة الإمام - كافيتان في الحكم بوجوب التقدم في هذا المقام .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) في " ق " بياض بمقدار ثلاث كلمات ، والعبارة في الوسائل هكذا : عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ، قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين . . . الخ . ( 3 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة . ( 4 ) في الصفحة السابقة في كيفية صلاة العراة . ( 5 ) دل عليه ما في الوسائل 5 : 421 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة . ( 6 ) عبارة " مختص صريحا أو انصرافا بالصلاة " من " ن " و " ط " ، ويصعب قراءتها في " ق " .