للأصل والإطلاقات ، سيما ما دل منها على رجحان كون المأموم الواحد عن
يمين الإمام ( 1 ) ، وما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال ( 2 ) : في
رجلين اختلفا ، فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : كنت أنا إمامك ،
قال : صلاتهما تامة ، قلت : فإن قال كل واحد منهما : كنت أئتم بك ؟ قال :
فصلاتهما فاسدة " ( 3 ) ، فإن الحكم بصحة صلاتي كل من مدعي الإمامة
لا يجامع اشتراط تقدم الإمام على المأموم ، إذ مع تقدم أحدهما لا تصح
دعوى الإمامة من المتأخر إجماعا ، ومع مساواتهما لا تصح منهما بناء على
اشتراط تقدم الإمام .
وفي هذه الأدلة كلها نظر .
أما الأصل ، فلوجوب رفع اليد عنه بالصحيحة المذكورة ( 4 ) ، مع أن
أصالة عدم مشروعية الجماعة وأصالة عدم سقوط القراءة - نظرا إلى أن
ما دل ( 5 ) على السقوط مختص صريحا أو انصرافا بالصلاة ( 6 ) خلف الإمام ،
لا مع مساواة الإمام - كافيتان في الحكم بوجوب التقدم في هذا المقام .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) في " ق " بياض بمقدار ثلاث كلمات ، والعبارة في الوسائل هكذا : عن أبي
عبد الله عليه السلام عن أبيه ، قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين . . . الخ .
( 3 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) في الصفحة السابقة في كيفية صلاة العراة .
( 5 ) دل عليه ما في الوسائل 5 : 421 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة .
( 6 ) عبارة " مختص صريحا أو انصرافا بالصلاة " من " ن " و " ط " ، ويصعب قراءتها في
" ق " .