لكن الظاهر أن مراده اشتراطها في الاقتداء ، ولهذا يعقبون هذا الكلام
بالاستدلال عليه بما دل على المنع من الاقتداء بالفاسق والركون إليه ( 1 ) .
وكيف كان ، فحيث لا دليل على حرمة إمامة الفاسق أو عدم صحة
صلاته إماما ، فالأقوى القول بالجواز والصحة ، نعم قد يستفاد من الخبر
السابق المروي في السرائر ( 2 ) عدم الجواز ، لكنه ضعيف بالسياري .
[ 6 ] شيخ الطائفة بإسناده الصحيح إلى الحسين بن سعيد ، عن النضر
ابن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " سألته
عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال : يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم
جلوسا وهو جالس " ( 3 ) .
دل هذا الخبر الصحيح على وجوب تقدم الإمام على المأموم ( 4 ) بناء
على ظهور الجملة الخبرية في الوجوب ، فلا يجوز مساواة المأموم للإمام كما
ذهب إليه الحلي ( 5 ) .
خلافا للمشهور ، بل حكي عن التذكرة ( 6 ) الإجماع عليه ، فجوزوها ،
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا التعقيب ، نعم يوجد الاستدلال عليه وانظر الغنية : 87 ، ونهاية
الإحكام 2 : 140 ، والذكرى : 267 ، والذخيرة : 302 وغيرها .
( 2 ) راجع الصفحة 542 .
( 3 ) التهذيب 2 : 365 ، الحديث 1513 ، والوسائل 3 : 328 ، الباب 51 من أبواب
لباس المصلي ، الحديث الأول .
( 4 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 513 .
( 5 ) السرائر 1 : 277 .
( 6 ) التذكرة 4 : 240 .