الفقهاء الأربعة ( 1 ) على الجواز ( 2 ) .
وأما ( 3 ) تحقيق معنى العدالة ، وأنه هل يكفي في الحكم بها مجرد ظهور
الإسلام وعدم ظهور الفسق ، أم لا بد من حسن الظاهر ، أم لا بد من الظن
بالملكة ؟ فهو يحتاج إلى بسط كامل وتأمل تام لا يسع الوقت له لكثرة
المشاغل ، وملخصه : وجوب الرجوع في طريق معرفتها إلى ما رواه في الفقيه
بسند كالصحيح بأحمد بن محمد بن يحيى إلى ابن أبي يعفور ، عن مولانا
الصادق عليه السلام ( 4 ) .
ثم إن العدالة كما تكون شرطا في جواز اقتداء المأموم ، فهل تشترط
في جواز إمامة الإمام ( 5 ) ، بمعنى أن الفاسق يعاقب على الإمامة أو لا تصح
صلاته أم لا ؟
الظاهر الثاني ، ولعله مذهب الأكثر ، نعم قد عبر بعضهم عن اشتراط
العدالة بقولهم : إنه لا يجوز إمامة الفاسق ، الظاهر في أنها شرط للإمامة ،
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 1 : 562 ، كتاب الصلاة ، المسألة 313 ، والتذكرة 4 : 236 ، المسألة
538 .
( 2 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة 280 من " ق " ، وبعده بياض بمقدار
بضع كلمات .
( 3 ) في " ق " قبل كلمة " وأما " إضافة : " المتتبع " ، ويبدو أن ما قبلها من المفقود ، كما
أشار إلى ذلك في هامش " ط " . وقد تعرض المؤلف لبحث العدالة في الصفحة 248
و 545 .
( 4 ) الفقيه 3 : 38 ، الحديث 3280 ، والوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب
الشهادات ، الحديث الأول .
( 5 ) كما تقدم في الصفحة 540 .