الأخبار ( 1 ) ، خلافا للمحكي عن الأكثر ( 2 ) - بل عن الخلاف ( 3 ) وظاهر المعتبر ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) الإجماع عليه - فلم يشترطوها ، إما لإطلاق موثقة ابن بكير
المقيد ( 6 ) بالصحاح ، أو لأخبار ( 7 ) غير نقية السند .
ودعوى انجبارها بالشهرة وحكاية الإجماع غير مسموعة ، لعدم
إيجاب الشهرة الاطمئنان بالصدور ، مع أن غاية الأمر صيرورة الضعاف بعد
الانجبار في قوة الصحاح المخالفة لها ، فيحصل التعارض الموجب للرجوع إلى
الأصل .
وما ورد في الأخبار من الترجيح بالشهرة ( 8 ) ، فإنما هو بعد حجية كل
من المتعارضين بنفسه مع قطع النظر عن الشهرة ، مع أن المراد بها ما يعد
المخالف معه شاذا نادرا كما صرح به في قوله : " ودع الشاذ النادر " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 408 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 و 12 .
( 2 ) حكاه المحقق السبزواري في الذخيرة : 392 ، والسيد الطباطبائي في الرياض
4 : 334 .
( 3 ) الخلاف 1 : 562 ، كتاب الصلاة ، المسألة 313 .
( 4 ) المعتبر 2 : 427 .
( 5 ) المنتهى 1 : 368 ، وحكى عنه وعن المعتبر السيد الطباطبائي في الرياض
4 : 334 .
( 6 ) الوسائل 5 : 408 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 .
( 7 ) راجع الوسائل 5 : 406 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة .
( 8 ) راجع الوسائل 18 : 76 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول ،
ومستدرك الوسائل 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .
( 9 ) راجع مستدرك الوسائل 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .